اخبار اقتصادية

اليورو/ دولار أمريكي EURUSD يرحب بمستوى 1.12 مع إطلاق دراجي لسلسلة التسهيل الكمي

 

 سجل اليورو ادنى مستويات له مقابل الدولار الأمريكي USD و الباوند البريطاني ليلة التداول الماضية بعد أن أعلن البنك المركزي الأوروبي (ECB) أخيرًا عن التسهيل الكمي الذي طال انتظاره من حزمة التحفيز الاقتصادي.  وفي أعقاب حصول الأسواق الحصول على السيطرة مع حقيقة أن التسهيل الكمي من البنك المركزي الأوروبي قد بدأ أخيرًا  بعد  عاما من الترقب الشديد، اتجه اليورو مقابل الدولار الأميركي على طول الطريق من خلال مستوى 1.14 وسجل أدنى مستوى جديد له منذ 11 عاما عند 1.1258. ويحمل التأكيد على تقديم التسهيل الكمي معنى أن الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يفتح اليورو/ دولار أمريكي EURUSD الباب إلى مستوى 1.12. والآن وبعد ان تأكد التسهيل الكمي من البنك المركزي الأوروبي (ECB)  فمن المتوقع ان تسود نظرة هبوطية تجاه اليورو/ دولار أمريكي EURUSD .

 وهناك غيمة سوداء تحبط بزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD على المدى الطويل، حيث سيقدم هذا التسهيل الكمي من البنك المركزي الأوروبي (ECB) المزيد من الاتساع بين الفروق في الثقة في الاقتصاد و السياسة النقدية بين البنك الاحتياطي الفيدرالي و البنك المركزي الأوروبي (ECB). ويظهر على الرسوم البيانية لزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD زحامًا تامًا في طريق واحد منذ مايو الماضي، حيث كانت هذه الفروق بين البنكين سبب في انخفاض اليورو/ دولار أمريكي EURUSD من 1.39 الى 1.13.  واللآن وبعد ان أعلن البنك المركزي الأوروبي (ECB) عن التسهيل الكمي، فإن فرص هذا الزوج تزداد للوصول الى السعر العادل هذا العام.  ما الذي سيحدث؟ ومع إطلاق البنك المركزي الأوروبي (ECB) التسهيل الكمي الآن، فإن البنك الاحتياطي الفيدرالي يقترب أكثر من رفع سعر الفائدة الأمريكية وهو أمر تزداد احتمالية حدوثه الآن.

 وعلى اي حال فإن اليورو/ دولار أمريكي EURUSD ينخفض بشكل حاد وحتى أن أغلب الارتفاعات الصعودية لزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD سيكون سببها بشكل أساسي ضعف الدولار الأمريكي USD.  وكما استمر الحال في الست أشهر الماضية، فإن أي ضعف في الدولار الأمريكي USD يعتبر مؤقت وطالما ان البنك الاحتياطي الفيدرالي مستمر في التأكيد على نواياه برفع سعر الفائدةا لامريكية هذا العام، فم ن المحتمل ان يكون اي ضعف في اليورو مجرد أمر مؤقت.  وبشكل عام، تعتبر الآراء الاقتصادية في منطقة اليورو موحشة وسوف يكون هناك تردد تجاه شراء العملة الموحدة، وحتى في أكثر السيناريوهات الصعودية لزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD، فإن الاحتمال الوحيد الذي يمكن أنه يتجه فيه هذا الزوج للأعلى هو إن تخلى البنك الاحتياطي الفيدرالي عن نواياه التي أكدها مسبقًا برفع سعر الفائدة هذا العام.  وفي الوقت ذاته، فإن احتمالية التوترات السياسية من اليونان يوم الأحد القام ستقدما لمزيد من المخاطر الهبوطية لليورو.

 ونظرا الى ان بريطانيا تعتبر الشريك التجاري الأساسي لمنطقة اليورو، فإن ضعف اليورو/ الباوند البريطاني EURGBP يعتبر أمر سلبي للباوند البريطاني.  والحقيقة أن الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD يقع بالفعل تحت مستوى 1.50 وذلك عند 1.4962 في أعقاب الاعلان عن التسهيل الكمي من البنك المركزي الأوروبي (ECB) ولا يعتبر هذا محض المصادفة.  ويتسبب ضعف اليورو/ الباوند البريطاني EURGBP في تراجع الصادرات البريطانية إلى منطقة اليورو والتي كانت قد سجلت انخفاضًا بالفعل بنسبة 15% خلال العام الماضي، وفي حالة المزيد من الضعف في اليورو فإن هذا يقدم مخاطر باستمرار هذا الاتجاه.  وعلى أي حال، فإن جاذبية المستثمر المتدهورة بالفعل تجاه الباوند البريطاني تمتد أكثر.  كان السبب الأساسي وراء تدهور الجاذبية تجاه الباوند هو ما تم الاعلان عنه في وقت مبكر هذا الأسبوع بأن هناك عضوين من لجنة السياسة النقدية البريطانية قد قاموا بتغيير رأيهم تماما وقاموا بالتصويت بـ “لا” ضد رفع سعر الفائدة. وفي ظل هذا التحول فمن المحتمل أن ينجرف أي تفاؤل باحتمالية رفع البنك البريطاني أسعار الفائدة هذا العام.

 ونتيجة لأن الصادرات البريطانية في خطر بسبب الانخفاض المتكرر في اليورو ، والتناقص الحاد التفاؤل بأن البنك البريطاني قد يرفع سعر الفائدة، بالإضافة الى ترقب الانتخابات العامة في الأشهر القادمة، فسوف يستمر الباوند البريطاني في المعاناة من نقص الجاذبية لبعض الوقت.   ولا تعتبر هذه هي العوامل الوجيدة التي قد تجعل المستثمرين  مترددين في شراء الباوند البريطاني، مما يعني أنه قد تكون هناك مخاوف بتراجع معدل التضخم وتباطؤ الزخم المحلي والتي قد تضر بجاذبية المستثمر لهذه العملة أيضًا.  .

 وبشكل عام، لم يكن من الممكن على الاطلاق توقع ان الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD الذي كان قد وجد طريقه الى 1.70 من ستة أشهر ماضية فقط، قد امتد الى ما دون مستوى 1.50 في الشهر الأول من عام 2015.  وفي ظل ضعف جاذبية المستثمرين الى الباوند البريطاني  واحتمالية ان يكون هذا هو الاتجاه المستمر للأشهر القادمة، فإن أي ارتفاعات قوية في الدولار الأمريكي USD قد تعرض هذا الزوج للمزيد من الانخفاض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.