اخبار اقتصادية

اليورو تحت الضغط بسبب تصريحات دراجي والاسترليني في ارتفاع مستمر

انخفض اليورو يوم امس للاسفل مقابل الدولار الامريكي بسبب  مزيج  من البيانات الاقتصادية الاضعف من التوقعات بالاضافة الى التصريحات التي ادلى بها دراجي محافظ البنك المركزي الاوروبي. وكنا قد علمنا يوم أمس ان النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو قد تسارع خلال شهر سبتمبر، معززا الآمال بأن منطقة اليورو  في طريقها للتعافي الاقتصادي الاكثر قوة مما قد يجعلها تملأ الفجوة بين السياسات النقدية للبنك المركزي الاوروبي والبنك الاحتياكي الفيدرالي. وقد جاءت مؤشرات مديري المشتريات بنتائج متضاربة ، حيث تباطأ القطاع الصناعي بينما تسارع ارتفاع نشاط قطع الخدمات في ألمانيا وفي منطقة اليورو ككل. وكرد فعل لهذه البيانات الضعيفة، عبر دراجي عن قلقه بشأن النظرة العامة الى الاقتصاد والاكثر أهمية من هذا انه قال ان البنك المركزي الاوروبي على استعجاج لاستخدام أي أداة بما فيها برنامج LTRO مرة اخرى إن تطلب الأمر وذلك للحفاظ على اسعار الفائدة قصيرة الأجل في السوق عند مستوىمضمون عن طريق تقييمنا للتضخم على المدىا لمتوسط. ولم يكن معدل النمو هو مصدر القلق الوحيد لدى دراجي، ، وإنما ايضًا يشعر بالقلق من ارتفاع اسعار الفائدة في السوق وعدم تحسن احجام الائتمان سريعا بدرجة كافية.  وبينما قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي عدم تقليص مشتريات الاصول الاسبوع الماضي، يفكر البنك المركزي الاوروبي في تسهيل السياسة النقدية أكثر وحتى تصطف السياسات النقدية من البنك المركزي الاوروبي والبنك الاحتياطي الفيدرالي، سيكون هناك مجال للضعف على المدى القصير لليورو/ دولار أمريكي.

من المقرر الاعلان اليوم عن تقرير IFO الألماني واعتمادا على الانخفاض الذي جاء به مؤشر مديري المشتريات في القطاع الصناعي، والانخفاض في الانتاج الصناعي وطلبيات المصانع، نعتقد ان ثقة رجال الاعمال في الاقتصاد الالماني قد تأتي بانحفاض مفاجئ. وعلى الرغم من ان المستثمرين يشعرون بتفاؤل أكبر إلا أن رجال الاعمال لا يمكنهم تجاهل تباطؤ النشاط الاقتصادي. إن جاء هذا التقرير بقراءة دون التوقعات، فقد ينخفض اليورو/ دولار أمريكي  باتجاه مستوى 1.34. وإن ظل رجال الاعمال على تفاؤلهم فقد يختبر اليورو/ دولار أمريكي اعلى مستوى له خلال 7 اشهر عند 1.3570. وفي الوقت ذاته، لم يكن للانتخابات الألمانية خلال الاجازة الاسبوعية تأثير كبير على اليورو. وكانت انجيلا ميركل قد حصلت على دعم قوي من المقترعين إلا أنها لم تتمكن من جمع اصوات مافية لتجنب تشكيل حكومة ائتلافية. وكانت ميركل قد قامت بهذا من قبل في ولايتها الاولى وبعد بعض الجدال السياسي يمكنها القيام بهذا مرة اخرى.

لم تصجر يوم امس بيانات من بريطانيا ولكن لم يتوقف الباوند البريطاني عنا لتداول عند مستويات مرتفعة مقابل الدولار الامريكي واليورو. وكان ضعف البيانات الاقنصادية من منطقة اليورو وتردد البنك الاحتياطي الفيدرالي بشان تقليص مشتريات الاصول قد جعل من الاسترليني نجم ساطع في سوق الفوركس. استمرت هذه العملة في التداول فوق مستوى 1.60 مقابل الدولار الاريكي وقد يؤكد تقرير السوق العقاري على فعالية سياسات البنك المركزي البريطاني. ويعتبر هذا الاسبوع خالي تقريبا من البيانات الاقتصادية البريطانية الهامة فيما عجا الناتج المحلي الاجمالي للربع الثاني والحساب الجاري البريطاني وهما التقريرين الاكثر اهمية هذا الاسبوع من بريطانيا. وعلينا ان نهتم كثيرا بالاحاديث الصادرة من المسؤولين في بريطانيا وهو اعضاء لجنة السياسة النقدية” ميلز وبرودبينت وتاكر والذين سيتحدثون خلال هذا الاسبوع. ومن الجدير بالذكر أننا كنا قد سمعنا احاديث متفائلة من اغلب صناع السياسة النقدية، وإن انطبق هذا على الثلاث المتحدثين المذكورين هذا الاسبوع فقد يمتد الاسترليتي في ارتفاعاته. سيدلي ميلز بخطابه اليوم ونحن نعلم من محضر اجتماع البنك البريطاني الأخير أن ميلز  قد اوقف مطلبه بمزيد من التسهيل الكمي لأنه يرى اشارات بقوة في معدل النمو. ويُعرف ميلز  بموقفه الذي يميل الى السياسة النقدية الميسرة  وانشقاقه في الغالب عن الاغلبية.  إذا كانت تصريحاته اليوم متفائلة فقد يقدم هذا المزيد من الدعم للعملة البريطانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.