اخبار اقتصادية

النفط والاسترليني تحت ضغط هبوطي مستمر

تنازلت أسواق الأسهم العالمية  بخفة عن مكاسبها خلال تعاملات يوم الثلاثاء وسط الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي أدى إلى تضاءل  ثقة المستثمرين للغاية تجاه الاقتصاد العالمي. وفد تعرضت الاسهم الاسيوية لكثير من الضغوط بعد أن قام البنك المركزي الصيني بدفع اليوان إلى الاسفل بقوة بينما أدت قوة الين الياباني الى تراجع الاسهم اليابانية ودفعها الى المنطقة الحمراء.  وانتقلت هذه الخسائر الى الاسهم الأوروبية والتي تعرضت بالفعل الى الضغط من ارتفاع معدلات كره المخاطرة ، وبالتالي تراجعت الاسعار أكثر عندما سجل مؤشر IFO الألماني انخفاضًا لشهر فبراير.  واتبعت الأسواق الأمريكية نفس هذه الاستراتيجية الهبوطية حيث اغلقت تداول يوم الثلاثاء عند المنطقة الحمراء بعد أن استوعب المستثمرون حقيقة المشهد الاقتصادي الحالي غير السار.

ويزداد الأمر وضوحًا بأن تزايد المخاوف بشأن وضع الاقتصاد العالمي قد أدى الى خلق بيئة استثمار أكثر حساسية تجاه التقلبات العنيفة في أسواق النفط. وفي ظل تزايد التوترات بشأن الاضطراباتا لعالمية المتواصلة بالإضاغة إلى التوقعات بمزيد من الانخفاضات في أسعار النفط، قد  تبقى أسواق الأسهم عُرضة لمزيد من الضغوط الهبوطية وأن تعاني من المزيد من الألم بسبب ابتعاد المستثمرين عن الأصول التي ينطوي على تداولها مخاطر عالية.

تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تجاه مستوى 30 دولار

انخفضت أسعار النفط بدرجة كبيرة خلال جلسة التداول يوم الثلاثاء بعد التقارير الأخيرة التي صدرت من مؤسسة البترول الأمريكية والتي أظهرت أن مخزونات النفط الخام قد ارتفعت بمقدار 7.1 مليون برميل مما يزيد من القلق بشأن الفرط في العرض في الأسواق.  واتجه سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الى مستوى 31 دولار بعد تعليقات من وزير النفط السعودي علي النعيمي وتي ادت الى تلاشي أي احتمالية بقطع معدلات الإنتاج، الأمر الذي أعطى للبائعين الفرصة بالهجوم أكثر على هذه السلعة.  وكانت الضربة الأخيرة عندما قالت  ايران  بأن الاقتراح بتجميد الإنتاج  “مثير للضحك”، وكانت هذه إشارة قوية جدا أن تجميد الإنتاج أو خفضه قد لا يتحقق في أي وقت قريب. وفي ظل تضارب المصالح و قلةا لتعاون بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) و غير الأعضاء في هذه المنظمة، والذي يقلل من أي فرصة بقطع معدلات الإنتاج، قد يزيد انخفاض النفط بسبب المخاوف من أن يؤدي الفرط غير المنقطع في العرض الى خلق موجة جديدة من زخم البيع في اسواق النفط.  ومن المنظور الفني، تتحرك هذه السلعةف ي اتجاه هبوطي وفي حالة اختراق مستوى 30 دولار للأسفل قد يكون هناك المزيد من الانخفاض تجاه مستوى 25 دولار أمريكي.

مبيعات الاسترليني لا تزال عشوائية

انطلقت شرارة من البيع المكثف على الاسترليني في الأسواق المالية حيث انخفض الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD الى ادنى مستوى جديد له خلال 7 أعوام وذلك بسبب تزايد القلق بشأن التصويت على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي و تداعيات ذلك على الاقتصاد البريطاني.  وكان هذا التطور الأخير سبب آخر للبنك البريطاني لإبعاد توقعات رفع سعر الفائدة أكثر، وبالتالي كانت هذه فرصة لهجوم البائعين أكثر على هذه العملة.  وفي ظل تراجع توقعات رفع سعر الفائدة البريطانية بالفعل، وفتور نمو التضخم البريطاني و  تراجع جاذبية الاسترليني لدى المستثمر نتيجة خوفه من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، قد تظل الأسعار تحت الضغط الهبوطي وتتعرض العملة لمزيد من الخسائر.

لا يزال الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD في اتجاهه الهبوطي وقد يتحول الدعم عند 1.400 إلى مقاومة قوية بل وقد يشجع هذا على مزيد من الانخفاض إلى 1.3800. وتشير المؤشرات الفنية مثل الماكد و المتوسط المتحرك (SMA) 20 الى الاتجاه الهبوطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى