اخبار اقتصادية

النشرة الاقتصادية الأسبوعية الشاملة في سوق الفوركس

خلال الأسبوعين الماضيين ، كان المستثمرون يحكون رؤوسهم من ضعف أداء الدولار الأمريكي.  وقد كانت البيانات الاقتصادية جيدة، والاقتصاد الأمريكي يتحسن ، وكان كل مسؤول في البنك الاحتياطي الفيدرالي لديه فرصة للحديث يقول ان رفع أسعار الفائدة عدة مرات امر متوقع.   فلماذا وجد الدولار الأمريكي صعوبة في الارتفاع، وخاصة مقابل الين الياباني؟  يكمن الجواب  التوقعات – ففي وسائل الإعلام كانت هناك أحاديث عن إمكانية رفع سعر الفائدة في مارس ولم يكن المستثمرون  على قناعة بأن ذلك سيحدث بهذه السرعة.  وقد أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي عن خططه لرفع أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام ويعتقد الكثيرون أن هذه الإجراءات سوف يتم في اجتماعات ربع سنوية بالتزامن مع مؤتمر يلين الصحفي يلين.  وقد وضعت وسائل الإعلام دائرة حول هذه التواريخ (التاريخ القادم هو مارس) وهو محق في ذلك لأمن هذا التاريخ يعطي ييلن الفرصة لشرح قرار البنك المركزي.

 

 ومع ذلك تشير العقود المستقبلية الخاصة بتوقع إجراءات البنك الاحتياطي الفيدرالي بأن السوق يضع فرصة نسبتها 36٪ فقط لصالح رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، وفرصة نسبتها 63٪ لصالح القيام بهذه الخطوة في مايو، و لذلك هناك اختلال بين ما يظهر في البيانات، وبين ما يقوله البنك الاحتياطي الفيدرالي وبين ما يعتقده السوق.  ونعتقد أنه ينبغي على الدولار الأمريكي أن  يكون تداوله عند مستويات أعلى ولكن ليس هناك شك في أن المستثمرين في حاجة للاقتناع أكثر.    وقد يأتي هذا في شكل خطة خفض الضرائب القوية من ترامب والذي يوفر التحفيز المالي الذي ينتظره الجميع، أو قراءة قوية من تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي ، و / أو توجيه أكثر وضوحا من قيادة البنك الاحتياطي الفيدرالي.   في حين سوف لن يتم الاعلان عن تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي هذا الأسبوع، سيلقي الرئيس ترامب خطابا أمام الكونجرس يوم الثلاثاء حيث من المتوقع أن يكشف عن  ” خطة خفض الضرائب الاستثنائية”، وسيعقبه خطاب من ييلن وفيشر في يوم الجمعة.   وبين هذا وذاك،  سنسمع تصريحات من مشرعي السياسة النقدية الأمريكية، وسنحصل على لمحة من السجل البيج الفيدرالي ونرى كيف يؤدي الاقتصاد الأمريكي .   ومن المقرر الاعلان عن مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير قطاع الصناعات التحويلية، فضلاً عن مؤشر ثقة المستهلك، و الدخل الشخصي،و معدل الإنفاق الشخصي.   في حين أن هذه التقارير الاقتصادية هامة،سيتحرك زوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY بالاعتماد على حديث ترامب وخطط السياسة النقدية  في هذا الأسبوع .  وكانت هذه العملة قد تعرضت لضغوط بيع كبيرة في الأيام السابقة وتبدو عرضة لتصحيح أعمق.

 

 اغلق اليورو  أسبوع الماضي أمام العملة الأمريكية على انخفاض.  ستبقى العوامل السياسية في الصدارة بالتسبة لليورو وكذلك سيراقب المستثمرون عناوين الأخبار الجديدة عن الانتخابات الفرنسية.  وقد انسحب اثنان من المرشحين (بايو وجادوت) الأسبوع الماضي ويمكن أن يلي هذا أكثر من ذلك .   إن أي انخفاض في فرصة مارين لوبان ليصبح الرئيس الفرنسي المقبل سيكون أمرًا سلبيً للعملة.   وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة أن لوبان في الصدارة حتى مع عدم ابتعاد فضيحة لادن فيليون كثيرا.   ارتفعت شعبية لوبان بعد أعمال شغب بسبب قضية الاغتصاب المزعوم الذي قامت به الشرطة، حيث تنتشر هذه القضية في ضواحي فرنسا.   وتحصل وجهات نظرها المعادية للحكومة / الإرهاب /  الهجرة / الاتحاد الأوروبي  على زخم لكن وكالات الأنباء الكبرى تصف فوز هذه المرشحة اليمينية المتطرفة على انه زلزال سياسي كبير قادم.  وسيكون هذا الفوز فاتحة لموجة جديدة من الحمائية في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو مما قد يهدد نسيج المجتمع في منطقة اليورو.   ومن ناحية اخرى، يعتبر أداء الاقتصاد في منطقة اليورو  أفضل مع ارتفاع معدلات التضخم ، وتزايد نشاط قطاع الصناعات التحويلية  وقطاع الخدمات، مما يؤدي إلى تحسن ثقة رجال الأعمال في ألمانيا.  من المقرر الإعلان هذا الأسبوع عن معدل البطالة الألمانية ومبيعات التجزئة وتقارير أسعار المستهلكين من منطقة اليورو ، وبالتالي من المرجح أن يحصل اليورو على إشارات تداوله من الولايات المتحدة الأمريكية و/ أو العاوين السياسية من منطقة أوروبا.

 

 خرج الاسترليني  أخيرا من نطاق تداوله بعد تماسك حركته مقابل الدولار الأمريكي لأكثر من شهر ولكن بدلا من أن يمتد في ارتفاعه، انخفض مرة أخرى إلى نطاق تداوله السابق في نهاية الأسبوع.  ان هذه الخطوة تعتبر فنية أكثر من كونها اقتصادية حيث كان اختراق الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD  سريعًا بعد التخلص من نقاط الوقف عند 1.2500.  كانت “الاخبار الكبيرة” من المملكة المتحدة هذا الأسبوع  من اسكتلندا – فقد طرحت الحكومة الاسكتلندية علنًا  مناقشة حول إجراء استفتاء على استقلال اسكتلندا، وبعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، فهي مقتنعة أنه يمكنها الفوز. وكانت اسكتلندا قد صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء تم إجراؤه في يونيو الماضي، ولكن كجزء من المملكة المتحدة، فإن مستقبلها يكمن في أيدي تيريزا ماي .  على الرغم من أن التصويت لن يُعقَد حتى عام 2018، إلا أنه إذا تم الإعلان عن استفتاء ثان في الأسابيع القليلة القادمة مثلما يضغط بعض السياسيين ، فسوف تتجدد إن حالة المخاوف السياسية و سيكون هذا سلبيا للعملة. وخلال هذا الأسبوع، ومن المقرر الإعلان عن مؤشرات مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية والبناء وقطاع الخدمات من المملكة المتحدة .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.