اخبار اقتصادية

النشرة الأسبوعية في سوق الفوركس.. كيف سيكون رد فعل السوق تجاه خطاب باول؟!

 فشل تقرير السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة في أن يكون له تأثير كبير على الدولار.  واعرب الكثير عن املهم فى ان يأتي تقرير البنمك الفيدرالي بأي إشارة لما ستأتي به شهادة رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حول الاقتصاد والسياسة النقدية الاسبوع القادم ولكنه لم يقدم هذا التقرير سوى القليل من المعلومات. ونحن نخشى أن يكون هذا النقص في المعلومات الجديدة هو ما سيأتي به أيضًا  خطاب نحافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.  وكان تقرير السياسة النقدية أكثر حذرا قليلا من محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) ، والذي ركز على أن معدل نمو الاقتصادي أكثر قوة وعلى احتمالية تطبيق المزيد من الرفع في أسعار الفائدة.  وفي يوم الجمعة، قال البنك الاحتياطي الفيدرالي أن الارتفاعات في الأجور قد انخفضت بسبب انخفاض الإنتاجية، وأن هناك أدلة محدودة على القيود الناشئة عن العرض.  ونحن نعلم أن باول سوف يسعى جاهدا للاستمرارية، وخاصة في بداية فترة ولايته إلا أن ديناميات السوق قد تغيرت بشكل ملحوظ منذ مغادرة جانيت يلين وسوف يتطلع المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت وجهة نظر “باول” قد تغيرت أيضا. وهناك ثلاث عوامل سوف تؤثر على كيفية  رد فعل السوق تجاه شهادة باول:

 

 #1  حديث باول عن التطورات الأخيرة في السوق – انخفض مؤشر داو بنسبة 6٪ منذ أن وصل إلى قمته السعرية في يناير حيث اقتربت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات  من 3٪. و ولا يشعر معظم  مشرعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية  بالقلق إزاء هذه التحركات، خاصةً مع التعافي الأخير. وإذا شاركهم باول في وجهة نظرهم وقلل من شأن تصحيح فبراير، فمن المتوقع أن نرى ارتفاع في الأسهم والعملات التي ينطور على تداولها مخاطر عالية.

 

 #2 النظرة المستقبلية تجاه معدل النمو و التضخم-  سيكون تركيز باول على ارتفاعات الأجور ومعدل النمو والتضخم أمر هام للغاية.  نرى أن الأجور في ارتفاع ، وإذا قال إنها يمكن أن تدفع التضخم إلى أعلى، مما يستلزم إتخاذ إجراء أكثر حدة بشأن أسعار الفائدة، فإن ذلك سيكون كارثيا على الأسهم و معدلات الرغبة في المخاطرة.   وفي هذه الحالة، سيرتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية.

 

 #3  موقفه تجاه المزيد من المرات لرفع أسعار الفائدة-  وأخيرًا ولكن ليس آخرًا سيتأثر رد فعل السوق بمدى شفافية باول فيما يتعلق بعدد مرات رفع سعر الفائدة.  ومن المتوقع على نطاق واسع أن باول سوف يؤكد على الحاجة لتضييق السياسة النقدية بشكل تدريجي ولكن إذا كان أكثر وضوحًا في حديثه وأكد على أن رفع سعر الفائدة لثلاث أو أربع مرات سيكونض روريًا هذا العام، فسوف يكون لهذا ضغط سلبي على العملات وذلك مع ارتفاع الدولار الأمريكي للاعلى. ولكن إذا  كانت تعليقاته حميدة نسبيا من حيث  امتناعه عن الحديث عن عدد مرات رفع سعر الفائدة ، يمكن للمستثمرين أن يروا ذلك بمثابة ضوء أخضر لمزيد من الارتفاعات في الأسهم والعملات التي تنطوي على تداولاتها مخاطر عالية.

 

 في نهاية المطاف،  لا نتوقع ان يأتي في حديث باول الكثير من تفاصيل باستثناء التفاؤل وخطة غامضة لرفع أسعار الفائدة. ولكن هذا قد يكون كافيا للحفاظ على ارتفاع الأسهم وتجديد ارتفاعات العملات التي تنطوي على تداولاتها مخاطر عالية.  ولا يريد باول أن يرى انهيار في الأسهم، وارتفاعات حادة في عوائد السندات وارتفاع في الدولار، حتى انه سوف يسعى جاهدًا للحفاظ على الاستمرارية والحد من تقلبات السوق.  ولا يزال هناك قدر كاف من الوقت لتشكيل التوقعات قبل اجتماع شهر مارس والذي من المتوقع فيه أن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة للمرة الأولى هذا العام.  و في هذه الأثناء، ليس هناك الكثير من البيانات الاقتصادية المتوقعة في تقويم الأسبوع الحالي على الرغم من أن المستثمرين سوف يراقبون تقارير الإسكان والثقة والإنفاق الشخصي والدخل الشخصي للتحقق من وجهاتا لنظر المتعلقة برفع أسعار الفائدة.

 

 بينما امتد اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD في انخفاضاته الأسبوع الماضي في أعقاب البيانات الاقتصادية الأضعف من التوقعات وقوة الدولار الأمريكي USD، لا يزال اليورو من احد أكثر العملات مرونة.  ويجد مستوى الدعم قوي عند 1.22  وعمليات شراء جيدة تحت 1.23. وتراجعت معدلات ثقة المستشمرين ورجال الاعمال بسبب تباطؤ نشاط قطاع الصناعات التحويلية و قطاع الخدمات في ألمانيا وفي المنطقة ككل. ومن المهم ان ندرك أن النشاط والثقة قد تراجعا من اعلى المستويات خلال عدة أعوام، وبالتالي بدلا من الضعف، عكست هذه التقارير التطبيع في منطقة اليورو.  ولا يزال أداء اقتصاد منطقة اليورو جيدًا جدًا وكل شيء سمعناه من البنك المركزي يعكي أنهم يستعدون لتعديل الإرشاد المستقبلي في شهر مارس.  ولن تغير معدلات الثقة او التضخم او أرقام التوظيف في منطقة اليورو من النظرة المستقبلية على الرغم من ان مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في منطقة اليورو لشهر فبراير سيكون جديرًا بالمراقبة حيث أن التضخم يقوم بإرشاد سياسة البنك المركزي الأوروبي (ECB). وسوف يكون لرد فعل السوق تجاه شهادة محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي تأثير هام على اتجاه سعر اليورو/ دولار ولكن قديتفوق أداء اليورو أمام العملات الأساسية الأخرى.  وإن لم تأتي أي مفاجآت كبيرة، نتوقع ان يحافظ اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD على مستوى 1.22 وأن يجد الطريق إلى مستوى 1.24

 

 قضى الاسترليني الاسبوعا الماضي وهو يختبر ويرفض تجاوز مستوى 1.40.  وعلى الرغم من الاتجاه الهبوطي للقراءة المعدلة لقراءة معدل الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من بريطانيا، لم تكن البيانات الاقتصادية بشعة بشكل عامم حيث انخفضت الشكاوى من البطالة و ارتفع متوسط الاجور الاسبوعي.  كما يشعر أعضاء لجنة السياسة النقدية بالتفاؤل مع حديث  كارني محافظ البنك البريطاني وزملائه عن قوة الضغوط التضخمية وايجابية الزخم العالمي وضيق سوق العمل.  وكان مارني قد ترك اغلب التقييمات الايجابية لزملائه ولكن لا شك في أن انه بينما يعتبر خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) في خطر، إلا أن مشرعي السياسة النقدية في المملكة المتحدة يميلون إلى تضييق السياسة النقدية أكثر من تسهيلها.  ويساعد هذا الاتجاه منهم على تجب الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD التعرض لخسائر حادة وسمح هذا للاسترليني بالتفوق في اداءه على العملات الأساسية الاخرى.  وخلال هذا الاسبوع تتضمن البيانات الاقتصادية الاكثر أهمية من بريطانيا مؤشر مديري المشتريات (PMI) بالقطاع الصناعي مع نهاية الاسبوع، ونتوقع حتى ذلك الحين أن يحافظ الاسترليني على مرونته خلال تلك الفترة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.