اخبار اقتصادية

المشترون في سوق الفوركس يربحون المعركة ولكن لا يزال هناك خطر في الطريق

المشترون في سوق الفوركس يربحون المعركة ولكن لا يزال هناك خطر في الطريق

كان يوم أمس يومًا آخر من التداول المتقلب الحاد في الأسواق المالية، حيث تأرجحت أسعار مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1100 نقطةمما سببتقلب واسع النطاق في العملات. وقد  بدأت جلسة التداول في نيويورك في وقت مبكر مع ارتفاع سريع في الدولار الأمريكي ولكن بحلول نهاية اليوم تخلى الدولار عن كل تلك الارتفاعات.  ويعكس هذا التحول في الدولار انعكاس في مؤشر داو الصناعي نقطة بنقطة، حيث اغلق مؤشر داو جونز الصناعي يوم أمس  في المنطقة الإيجابية، وذلك على ارتفاع يزيد عن 540 نقطة  بعد انخفاضه أكثر من 500 نقطة في افتتاح جلسة التداول.  ويتساءل المستثمرون الآن عما إذا كان “التصحيح الصحي” قد اكتمل ام لا، مما يمهد الطريق أمام تعافي العملات والأسهم.

 

 وقبل الإجابة على هذا السؤال، من المهم ان نفهم  ان التقلبات تؤثر على العملات بعدة طرق-  أولا وقبل كل شيء،  يخلق التقلب حالة من النفور من المخاطرة، مما يؤدي إلى تصفية الصفقات.  ويؤثر ذلك بشكل مباشر على عملات المصدرين الذين يتضررون للغاية من تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي أو النمو الاقتصادي العالمي.  ثانيا، يشجع التقلب على جني الأرباح، خاصة بعد التحركات السعرية  القوية في يناير.  وتؤدي عملية الخروج هذه الصفقات إلى الحاجة إلى إعادة شراء عملات التمويل مثل الدولار الأمريكي والين الياباني.  ويمكن أن تؤدي هذه الحركات السعرية إلى ضرب نقاط وقف الخسارة مما يؤدي بالتالي إلى تسارع الانخفاضات السعرية,.    لذلك شهدنا في الأيام القليلة الماضية حالة من القلق الكثيف، وعمليات  وجني الأرباح، وتصفقة الصفقات والحد العام من المخاطر.  وحتى لو كان التصحيح قد انته، فإن أي شخص يكون راضي خلال فترات الارتفاع البطيء والمطرد في الأسهم  قد حصل على إنذار كبير هذا الأسبوع، الأمر الذي يمكن أن يجعلهم مترددين في العودة إلى السوق بنفس الحماس.

 

 ويعتبر القلق بشأن التأثير السلبي لارتفاع عوائد السندات هو السبب الرئيسي في انهيار الأسهم وعلى الرغم من انتعاش الأسهم، فقد ارتفعت عوائد السنوات لأجل عشر سنوات بمقدار 9.4 نقطة لتصل إلى  2.8٪.  لذلك فإن الخطر الذي يواجهه الاقتصاد الأمريكي لا يزال حقيقيا جدا لأن ارتفاع اسعار الفائدة سيزيد من تكاليف الاقتراض لأصحاب المنازل والمستهلكين والشركات.  كما أن ارتفاع عوائد السندات يجعل الاستثمارات ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية، ويمكن أن يؤدي التناوب من الأسهم إلى السندات إلى إبقاء الأسهم تحت الضغط.  وهذا يعني أنه في حين تمكن المشترون على السيطرة على السوق بدلا من البائعين يوم امس، إلا ان الحرب لم تنتهي.  ولا يزال الدولار الامريكي مستعد للارتفاع اكثر مقابل العملات الأوروبية وعملات السلع وسيظل تحت الضغط مقابل الين الياباني.  وكما ذكرنا يوم أمس، يحتاج زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY ) إلى الإغلاق فوق مستوى 110.50 للدخول في اتجاه صعودي جديد، وإلا فإن الاتجاه الهبوطي سيبقى كما هو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.