اخبار اقتصادية

المخاوف تسيطر على سوق الفوركس من كل اتجاه واجازة امريكية اليوم

على الرغم من قوة بيانات العمالة الأمريكية اكثر من التوقعات وعلى الرغم الموقف المؤيد لتضييق السياسة النقدية والذي يدعمه البنك الاسترالي والذي قرر الحفاظ لى سعر الفائدة بدون تغيير بدلا من تخفيضها بمقدار 25 نقطة اساس كما كانت تشير اغلب التوقعات في السوق، الا ان الدولار الاسترالي/ الدولار الامريكي لم يتمكن من خلق اي زخم صعودي. وظل هذا الزج غير قادر على تجاوز مستوى 1.0450 وفشل في جميع محاولاته الأخيرة في اختراق هذا المستوى، حتى على الرغم من قوة البيانات الصينية التي تشير الى ان الطلب على الصادرات سيكون أقوة في الوقت الحالي.

ولكن ما الذي يحد من ارتفاع الدولار الاسترالي؟ قد يكون ضعف الدولار الاسترالي مرتبط أكثر بالوضع في منطقة اليورو بالمقارنة مع الوضع في الصين، حيث يستمر المستثمرون حول العالم في القلق إزار التطورات في منطقة اليورو. ولم يساعد الاعلان الذي صدر اليوم بأن اليونان قد مررت أخيرا ميزانية التقشف على تهدئة هذه المخاوف، حيث لا تزال المساعدة المالية لليونان محور تشكك، ومن غير المتوقع ان تكون هناك أي نتيجة حاسمة بهذا الشأن في اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو.

علاوة على ذلك،لا يوجد تأثير كبير في الوقت الحالي من مشكلة الديون السيادية في منطقة اليورو على معدلات خطر العجز عن سداد الديون، بينما كان لها تأثير كبير على الجلسة الاولى من التداول هذا الاسبوع في سوق العملات، حيث أن الزخم الصعودي الذي حصلت عليه العملات التي ينطوي على تداولها مخاطر عالية زخمًا متواضعًا وإن لم يكن معدومًا، وذلك على الرغم من إيجابية البيانات الاقتصادية التي صدرت خلال الأجازة الأسبوعية. وفي جلسة التداول الآسيوية، جاءت البيانات الاقتصادية الصينية عن الميزان التجاري بنتيجة افضل من التوقعات، حيث سجلت قراءة 32.0 مليار بدلا من 27.1 مليار، بينما تمكنت حطومة “ساماراس” اليونانية من تمرير ميزانية التقشف، ممهدة الطريق بذلك الى الحصول على مساعدة مالية اخرى من الاتحاد الاوروبي.

وقد أظهرت بيانات الميزان التجاري الصيني اتساع في الفائض التجاري، حيث ازدادت الصادرات للشهر الثاني على التوالي. وارتفعت الصادرات في الصين لشهر أكتوبر بنسبة 11.6% عما كانت عليهف ي الوقت ذاته من العام الماضي، وهو معدل نمو اعلى من شهر سبتمبر الذي سجل فيه 9.9%، وكذلك اعلى من توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 10.0%. وقد تراجع معدل الصادرات إلى أوروبا بنسبة 8.0% عما كانت عليه في شهر أكتوبر، بينما ارتفعت الصادرات الى أمريكا بنسبة 9.1%.

ويؤكد الاختلاف الحاد بين معدلات الطلب الامريكية والاوروبية على الصادرات الصينية على سبب تردد سوق العملات فيما يتعلق بمعدلات الميل الى المخاطرة. وكما ذكرنا قبل ذلك: “إن من أكثر الآثار الإيجابية السامة لأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو والتي استمرت لعامين حتى الآن هي حقيقة انها تجمد نشاط العمل العام في المنطقة، مما يؤدي الى نشوب مخاوف بين العديد من المستثمرين بأن  الركود التي طال الاقتصاديات الاوروبية المجاورة قد تلحق بالدولتين الاقتصاديتين الاساسيتين في منطقة اليورو وهما ألمانيا وفرنسا.

وإن دخلت كلا من ألمانيا وفرنسا في ركود، فإنه من المؤكد أن ما يصاحب هذا من انخفاض في معدلات الطلب في المنطقة سوف يؤثر على قطاع التصدير الصيني. وتعتبر اوروبا من اهم أسواق التصدير بالنسبة للصين، وبالتالي فإنه من المؤكد ان أي تباطؤ في المنطقة سوف يتردد صداه في أنحاء القارة الآسيوية. ولهذا السبب على الرغم من “الهبوط السلس” الظاهر على الصين، والنتيجة الأفضل من التوقعات التي جاء بها الميزان التجاري، يشعر المستثمرون بانهم أقل تفاؤلاً بشأن توقعات النمو الاقتصادي لعام 2013″.

ونظرًا إلى أن الجلسة الأمريكية لا تعمل بكامل طاقتها اليوم بسبب عطلة يوم المحاربين القدماء، فإن التداول قد يكون هادئًا خلال بقية يوم التداول، وسوف تراقب الاسواق البيانات القادمة من اجتماع المجموعة الاوروبية فقط. وعلى أي حال، فقد قالت ألمانيا بالفعل أنها لا تفضل إطلاق المزيد من أموال الإنقاذ الى اليونان قبل ان يصدر تقرير مجموعة “الترويكا” في الأسبوع المقبل. وتواجه اليونان خطر العجز الفني مع منتصف شهر نوفمبر، إلا أن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي على ثقة بأنه يمكنهم الحصول على تمويل بشكل مؤقت من مزاد أذون الخزانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *