اخبار اقتصادية

القلق بشأن الديون السيادية الأوروبية وتقرير التوظيف الأمريكي يؤثران على حركة سوق الفوركس

لم يقدم البنك المركزي الأوروبي دعم للدول المتعثرة التي تعاني من الديون في اجتماع يوم أمسـ إلا أن حركة السعر اليوم تدل على أن هذه الأزمة لا تزال مستمرة. وقد ارتفعت عوائد السندات الاسبانية إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2011 ووصل الفارق بين عوائد السندات الاسبانية والألمانية لعشر سنوات إلى 200 نقطة أساس. وإضافة إلى هذا، كان على فرنسا دفع المزيد من الأموال لبيع ديونها في مزاد السندات الفرنسية هذا الصباح.  وعلى الرغم من أن عوائد السندات الفرنسية ليست في مستوى “خطر”، إلا أن عوائد سندات العشر أعوام قد ارتفعت هذا الأسبوع بمقدار 10 نقطة أساس، مما يعتبر إشارة تحذيرية للسلطات الأوروبية، وخاصة منذ أن فشلت اسبانيا  في بيع المستوى المستهدف من السندات في مزادا يوم أمس. كما زاد من ضعف ثقة المستثمرين ضعف البيانات الاقتصادية وتهديدات التضخم واحتمالات الابتعاد عن أهداف العجز. بالإضافة إلى ذلك، زاد من القلق بين المستثمرين عدم رغبة البنك المركزي الأوروبي في تقديم المزيد من الدعم.
إن استمرت عوائد السندات في الارتفاع ومزادات السندات في نتائجها المحبطة، فقد يكون من المحتمي عقد مؤتمر للاتحاد الأوروبي لحل هذه الأزمة. وكانت رسالة البنك المركزي الأوروبي واضحة يوم أمس وهي أن كل ما هو المفروض أن يقوم به البنك قد قام به بالفعل وان الدور حان على الحكومات الآن الالتزام بهدف للعجز لديها وعلى البنوك إعادة رأس المالي لمحاولة تهدئة  هذه الأزمة المشتعلة.
ومع اقترابنا من الأجازة الأسبوعية التي تشمل يوم الجمعة وهي أجازة شم النسيم، ستكون هناك فكرتين تؤثران على حركة الأسعار في سوق العملات: الأولى هي القلق بشأن الديون السيادية الأوروبية والثانية هي الاقتصاد الأمريكي. وسوف يتم الإعلان يوم غد عن تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي على الرغم من الأجازة الرسمية. ويعتبر هذا الرقم في غاية الأهمية ومن المتوقع أن يؤثر بقوة على حركة أزواج العملات في سوق الفوركس كما هو معتاد.  وتشير توقعات السوق إلى قراءة 05 ألف في الوظائف الأمريكية والى انه قد تسجل معدلات البطالة الأسبوعية انخفاض اليوم. وإن جاءت بيانات التوظيف الأمريكية بقراءة ايجابية  فسوف يعزز هذا من قوة ما جاء في محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم أمس في وقت مبكر هذا الأسبوع والذي جاء بما يدل على أن الدورة الثالثة من التحفيز الكمي قد لا تُطبق.  مما قد يؤدي إلى ضعف العملات ذات المخاطر العالية وقوة الدولار الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.