اخبار اقتصادية

الفجوات السعرية مفتوحة والدولار لا يزال عرضة للانخفاض

الفجوات السعرية مفتوحة والدولار لا يزال عرضة للانخفاض

بعد كل الإثارة من الانتخابات الفرنسية، والاعلان الكبير من دونالد ترامب عن الإصلاح الضريبي واحتمال إقفال الحكومة الأمريكية مرة اخرى، كان هناك القليل جدا من التناغم في أداء الدولار الاسبوع الماضي.   وقد ظلت الفجوات السعرية بعد الانتخابات الفرنسية مفتوحة ولكنها  لم تستمر أيضا.  ولكن الأسبوع المقبل، من المتوقع أن يواجه الدولار الأمريكي أداء أكثر اتساقا قبل صدور إعلان السياسة النقدية المقبل من البنك الاحتياطي الفيدرالي.  وعلى الرغم من ارتفاع سعر الدولار يوم الجمعة، كانت البيانات الأمريكية رهيبة.   فقد تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.7٪ في الربع الأول وهو أسوأ مستوى في 3 سنوات.  وكان الاستهلاك الشخصي هو الأضعف منذ عام 2009.  وكان المستثمرون متحمسين لارتفاع الأسعار ولكن ارتفاع التضخم لن يكون كافيا بالنسبة للبنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في يونيو .   وهناك حاليا اختلال كبير بين أداء الاقتصاد الأمريكي وتوقعات السوق لتضييق السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي.  أما العقود المستقبلية الخاصة بتوقع إجراءات البنك الاحتياطي الفيدرالي فتضع فرصة بنسبة 69٪ لرفع سعر الفائدة في يونيو.  وقد حدثت هذه القفزة بعد الانتخابات في فرنسا وعلى الرغم من البيانات الأمريكية ضعيفة باستمرار.   وخلال الشهر الماضي، تباطأ نمو الوظائف إلى 98 ألفا، وانخفض التضخم، وتراجع نشاط قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات، وتحول الإنفاق إلى مستوى سلبي.   وكانت الاخبار “الجيدة” الوحيدة هي معدل البطالة الذي انخفض للاسفل، و سوق الاسكان التي واصل الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة.   ليس هناك ما يكفي هنا ليقتنع البنك الاحتياطي الفيدرالي  بأن أسعار الفائدة يجب أن ترتفع في يونيو بدلا من سبتمبر ولهذا السبب، نعتقد أن الدولار سوف يتراجع إلى موعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) .  ولا يتضمن اجتماع مايو توقعات محدثة أو مؤتمرا صحفيا ولكن في الاجتماع الأخير قبل  يونيو كاند جزء كبير من السوق يعتقد أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيقوم رفع سعر الفائدة في المرة المقبلة.   ومع عدم وجود وضوح إضافي بشأن برنامج الإنفاق المالي للرئيس منذ الاجتماع الأخير للسياسة النقدية، ليس لدى البنك المركزي   ما يدعو إلى استخدام هذا الاجتماع القادم للإشارة إلى أن رفع الفائدة سيأتي في يونيو.   لهذا السبب نعتقد أن زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني سيتعرض لليع في اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء.   وبصرف النظر عن البنك الاحتياطي الفيدرالي، ومن المقرر أيضا الاعلان عن مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) عن قطاع الصناعات التحويلية و قطاع الخدمات بالاضافة الى تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي.     وبالنظر إلى ضعف تقرير  فبراير، من المتوقع حدوث ارتداد كبير في أبريل.

 

 وبدون اختراق ما بعد الانتخابات يوم الاحد الماضى، لن يكون اليورو افضل عملة فى الاسبوع الحالى، ومن المتوقع ان تستمر العوامل السياسية في تقديم الدعم للعملة الاوروبية الموحدة السياسة بسبب الجولة النهائية للانتخابات الفرنسية.  في هذه المرحلة ايمانويل ماكرون هو الاقرب لأن يصبح الرئيس المقبل لفرنسا، وهذا الواقع سيكون انتصارا كبيرا لليورو. -1.0950.  إيطاليا هي ساحة المعركة التالية ولكن الانتخابات الإيطالية لن تعقد حتى عام 2018.   وفي الوقت نفسه، يشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق إزاء التضخم على الرغم من أن نمو أسعار المستهلكين ارتفع إلى 1.9٪ من 1.5٪ في أبريل.  وكانت هذه الزيادة أقوى من المتوقع، وينبغي أن تخفف جزءا من مخاوف البنك المركزي الأوروبي.   ومع ذلك فإن الإنفاق في ألمانيا وفرنسا لا يزال ضعيفا وفقا لأحدث تقارير مبيعات التجزئة، وعلى الرغم من زيادة مؤشر أسعار المستهلكين، فقد تراجعت الضغوط السعرية في فرنسا.  ونتيجة لذلك، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي إلى 0.3٪ من 0.5٪ في الربع الأول.   ولم يكن مفاجئا أن البنك المركزي الأوروبي ترك أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع الماضي.  وعلى الرغم من أن ماريو دراجي قد اعترف بالتحسينات في الاقتصاد، إلا أنه أكد أيضا على ضرورة إبقاء السياسة النقدية متكيفة للغاية لأنه غير متأكد من أن ارتفاع التضخم دائم.   وبصرف النظر عن الجولة النهائية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، فإن البطالة الألمانية و الناتج المحلي الإجمالي  للربع الاول في منطقة اليورو سوف يكون هو محور  التركيز في الأسبوع المقبل.   بين هذه الأحداث وتلك الموجودة في الولايات المتحدة، نتوقع أن يخرج اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD عن نطاق التداول 1.0850-1.0950 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.