اخبار اقتصادية

العملات الأوروبية مقابل عملات السلع

العملات الأوروبية مقابل عملات السلع

 

 كان العملات الأوروبية  أقل أداءً من عملات السلع يوم أمس حيث جاءت البيانات الأمريكية أقوى من التوقعات في جلسة التداول الآسيوية مما  أرسل الدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي إلى مستويات مرتفعة بحدة. فقد جاء تقرير التوظيف بزيادة قدرها  60 ألف وظيفة في شهر مارس مع ارتفاع عدد الوظائف بدوام كامل بمقدار 74.5 ألف، وهي أكبر زيادة  خلال عقدين من الزمان.   وانخفض عدد الوظائف بدوام جزئي ولكن الخسارة كانت ضئيلة بالنسبة إلى الزيادة في العمل بدوام كامل.  وشجعت هذه التحسينات في سوق العمل المزيد من الأستراليين على العودة إلى قوى العمل كما يتضح من ارتفاع معدل المشاركة.   كما يبدو أن الظروف الاقتصادية في نيوزيلندا آخذة في التحسن مع تسارع النشاط الصناعي بأسرع وتيرة له خلال 14 شهرا.  والأهم من ذلك، أن الميزان التجاري الصيني قد تجاوز التوقعات، مع تراجع الفائض إلى 23.93 مليار دولار من عجز قدره 9.15 مليار دولار، وهو ما يتجاوز توقعات السوق البالغة 12.5 مليار دولار.   وارتفعت الصادرات والواردات مع ارتفاع الأول بنسبة 22.3٪، وهي أكبر زيادة شهر واحد خلال عامين.   وكانت البيانات من المنطقة جيدة جدا، مما سمح للدولار الاسترالي والنيوزيلندي للتفوق على أقرانهم بسهولة.  وتراجع الدولار الكندي من جهة أخرى حيث وجد الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD دعم فوق مستوى 1.32.   توقف الزوج عن  الانخفاض المتواصل دون المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ 200 يوم.    على الرغم من أن القراءات المعدلة لمعدل النمو والتعليقات الصادرة أمس من مسؤولين البنك المركزي الكندي  تدعم زيادة أخرى في العملة، إلا أن الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD قد حقق مكاسب قوية في الأيام الأخيرة، وساهم تراجع أسعار النفط في حصول هذا الزوج على دعم.

 

  تعرض اليورو والباوند البريطاني من جهة أخرى إلى ضغط بيع طوال جلسة نيويورك.  وكان لجزء من هذه الخطوةعلاقة مع التعافي المبكر في العملة الامريكية، إلا أن انخفاض عوائد السندات البريطانية والألمانية جنبا إلى جنب مع المخاوف الجارية حول الانتخابات الفرنسية في نهاية الأسبوع المقبل أيضا تضغط سلبًا على اليورو.  لم تكن هناك مفاجآت في البيانات الألمانية حيث تم تأكيد نمو مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2٪ لشهر مارس.  و لم تصدر أي تقارير اقتصادية عن المملكة المتحدة يوم أمس، ولكن وجد زوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD صعوبة في الحركة حول مستوى 1.25.   وما زلنا نتوقع أن يتراجع اداء اليورو مقابل أداء عملات السلع قبل الانتخابات الفرنسية في نهاية الأسبوع المقبل.   وفي الوقت نفسه، تغلق  العديد من الأسواق الأوروبية يوم الجمعة العظيمة ويوم الفصح حتى في حين أن هناك بعض التقارير الاقتصادية الامريكية الهامة المقرر الاعلان عنها يوم الجمعة، وقد يؤدي انخفاض السيولة إلى زيادة معدل التقلبات السعرية.

 

 أخذ الدولار الأمريكي إشارات تداوله من عوائد السندات ،  حيث كانت يتأرجح داخلاً وخارجًا من لمنطقة السلبية.  لسوء الحظ، لا تزال المخاطر الجيوسياسية أمامية ومركزية مع إسقاط الولايات المتحدة أكبر قنبلة غير نووية على داعش في أفغانستان.  فمن الملاحظ ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يقوم بفرد عضلاته، الأمر الذي يجعل المستثمرين في حالة من التوتر. ولا يزال  الوضع في كوريا الشمالية متوترًا ولكن بعد سوريا و داعش، يمكن أن تكون كوريا الشمالية الهدف التالي لترامب. وقد تراجع الدولار تقريبا تقريبا عن مكاسبه السابقة مع انخفاض عوائد السندات على خلفية هذا الخبر.   في حين كانت التقارير الاقتصادية الأمريكية يوم امس متباينة، فإن رد الفعل الأولي للدولار يخبرنا بأن المستثمرين سعداء لرؤية الانخفاض المستمر في مطالبات البطالة وزيادة ثقة المستهلك.   فقد ظلت مطالبات البطالة بالقرب من أدنى مستوياتها الأخيرة في حين ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في جامعة ميشيغان إلى أعلى مستوى له خلال 3 أشهر.   هذا يبشر بالخير لتقرير مبيعات التجزئة اليوم حيث من المتوقع أن يشجع الارتفاع في الأجور وزيادة الثقة المزيد من الإنفاق.  وعلى الرغم من تراجع مؤشر أسعار المنتجين واحتمالية أن تظل أسعار المستهلكين ضعيفة، إلا أن زيادة الإنفاق قد تساعد على استقرار الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY فوق مستوى 109 قبل عطلة عيد الفصح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.