اخبار اقتصادية

السوق ينتظر الميزان التجاري الأمريكي وتأثيراته المحتملة على الفوركس

سجل كلاً من الباوند البريطاني GBP والدولار الأسترالي AUD أعلى مستويات أسبوعية جديدة في جلسة التداول الآسيوية وبداية جلسة التداول الأوروبية ، فيما تراجع اليورو ولكنه ارتد للأعلى من أدنى مستوياته، بعد أن ساهم الهبوط في فوارق اسعار الائتمان الأسبانية في تحسين معدلات الثقة ودفع الارتفاع في مراكز البيع على المكشوف في سوق العملات. فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية الأسبانية حيث هبطت إلى 6.71% مع إعلان رئيس الوزراء (راجوي) عن المزيد من إجراءات التقشف بقيمة إجمالية 65 مليار يورو. وقد ساهمت هذه الأخبار في استقرار منطقة اليورو وأعادت الشهية للمخاطر، ولكن ظل المستثمرون على حذرهم الشديد من أن يواصل اليورو تقلبه مقابل العملات المرتفعة بدرجة أكبر من الأمان كالدولار الأسترالي والباوند البريطاني GBP.

 

وقد استفاد الدولار الأسترالي AUD على وجه الخصوص من تواصل عمليات البيع في زوج اليورو/دولار أسترالي EURAUD. وكان الزوج قد كسر حاجز 1.2000 وقد ينحرف هبوطًا خلال الساعات المقبلة. كما تعرض زوج اليورو/جنيه إسترليني EURGBP لهجوم مستمر تدهور على إثره إلى مستوى 0.7900 الأساسي في جلسة تعاملات لندن الصباحية. ومع بقاء اليورو في حالة من الترقب والحذر مع تواصل الضغوط التي تسببها المخاوف بشأن ديون السندات الأسبانية والإيطالية، قد لا تنجح العملة الأوروبية في الوصول إلى مستوى 1.2300 في ظل الارتفاع الكبير في المخاطر، ولكنها قد تتخطى هذا المستوى في وقت متأخر من اليوم إذا دعمته التدفقات المالية المحبة للمخاطرة. ومع ذلك لا تزال العملة الأوروبية تتعثر جراء حالة التراخي من جانب صناع السياسات في الإتحاد الأوروبي، وستواصل إضعافها لأداء عملات المخاطر الأخرى مع تطلع المستثمرين لمكان آخر لاستثمار أموالهم.

 

وعلى الجبهة الاقتصادية، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأسترالي إلى أعلى ارتفاعاته في 5 أشهر، وبشكل ساهم في رفع سعر الدولار الأسترالي AUD لأعلى من مستوى 1.0200. وقد تقدم المؤشر بنسبة 3.7% إلى 99.1 – وهو أعلى مستوى مسجل له منذ فبراير، ويبدو هنا أثر السياسة النقدية المتكيفة للمركزي الأسترالي على معدلات الطلب من المستهلكين. وكان بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) قد خفض أسعاره للفائدة بمقدار 125 نقطة أساس منذ أن بدأ حملته للتيسيرات للسياسة النقدية، وقد استفاد أصحاب المنازل الأسترالية، ومعظمهم يحمل رهون عقارية بأسعار فائدة متغيرة، من هذا الخفض في تكلفة خدمة الدين. وقد ارتفعت معدلات الثقة بين أصحاب الرهون بنسبة 5.5%، مدللة على أثر سياسة البنك الاحتياطي الأسترالي.

 

وفي وقت متأخر اليوم، ستعلن أستراليا أرقامها الشهرية لمعدلات التوظيف وقد يحدد هذا البيان ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيعمد إلى زيادة تخفيض سعر الفائدة في اجتماعه الشهر المقبل. وتتوقع الأسواق زيادة في غاية التواضع في أرقام التوظيف بمقدار 0.3 ألف في مقابل 38.9 ألف الشهر السابق. فإذا ما جاءت البيانات متماشية مع التوقعات أو أقل منها، فإن الاحتمالات كبيرة بأن يخفض الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بشكل أكبر. وتضع أسواق المبادلات احتمالاً بنسبة 74% بأن يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.25%، ولكن هذه الاحتمالات قد تتغير إذا ما جاءت بيانات العمالة أقوى من التوقعات.

 

وفي أمريكا الشمالية اليوم، لا  يجمل جدول البيانات الاقتصادية سوى الميزان التجاري الأمريكي، حيث تتوقع الأسواق تحسنًا متواضعًا إلى -48 مليار دولار مقابل -50.1 مليار في الشهر السابق. وليس من المفترض أن تؤثر هذه الأخبار على التداول، وستستلهم سوق العملات الأجنبية (الفوركس) مؤشراتها من الأسهم، حيث تحاول صفقات الشراء تمديد الحركة المتماسكة إلى مستويات أعلى. فإذا ما ارتفعت الأسهم الأمريكية، فقد يستهدف كل من الباوند البريطاني GBP والدولار الأسترالي AUD المستويات 1.5600 و 1.0300 على التوالي، ولكن تعافي اليورو سيكون على الأرجح أكثر تواضعًا مع بقاء معدلات الثقة سلبية إزاء العملة الأوروبية. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *