اخبار اقتصادية

السوق يترقب اجتماع الفيدرالي و تقرير التوظيف هذا الأسبوع

السوق يتقرب اجتماع الفيدرالي و تقرير التوظيف هذا الأسبوع

خلال هذا الأسبوع من المقرر أن تنعقد ثلاث اجتماعات للبنوك المركزية وأن يتم الإعلان عن كل من تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي و مؤشرات مديري المشتريات و مؤشرات مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) و الناتج المحلي الإجمالي و مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، وقائمة طويلة من الاحداث الاقتصادية المحركة للأسعار في سوق الفوركس.  وفي الحقيقة يقع تداول أزواج العملات الأساسية داخل نطاقات محدودة و تستعد للقيام باختراقات سعرية.   وبينما يراقب الجميع الدولار الامريكي مع ترقب الإعلان عن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) و تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي ، قد يكون الاسترليني و الين الياباني هي العملتين الاكبر حركة في السوق.  ومن غير المتوقع أن يغير البنك الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية ولكن قد يرفع البنك البريطاني أسعار الفائدة  وقد يقوم البنك الياباني بتعديل سياسته النقدية. وقد تكون المفاجاة الأكبر من اليابان ولكن نظرًا إلى انه من المقرر الإعلان عن تقرير التضخم الربع سنوي من البنك البريطاني خلال هذا الاسبوع، فقد يكون لدى البنك البريطاني شيئًا أيضًا ليغيره.  من ناحية أخرى،  سوف يلتزم البنك الاحتياطي الفيدرالي بالسيناريو الذي تعهد به من خلال تسليط الضوء على قوة الاقتصاد الأمريكي والحاجة إلى سياسة نقدية أكثر ميلاً إلى التضييق في سبتمبر. وشهدت العملة الامريكية حركة سعرية بسيطة للغاية خلال الأسبوع الماضي.  وكان الدولار الكندي و الين الياباني من أفضل العملات أداءً، بينما كان اليورو  و الفرنك السويسري هما العمليتين الأسوء أداءً.  وتعرض الدولار لاسرالي و الدولار النيوزلندي لخسائر معتدلة.

 

وقد يكون هذا الأسبوع أسبوعًا جيدًا بالنسبة للدولار الأمريكي.  وسوف تكون هناك مجموعة من البيانات الاقتصادية المحركة للسوق.  فمن المقرر الإعلان عن مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) و الدخل الشخصي و الإنفاق الشخصي و مؤشر ثقة المستهلك، وسيكون الحدث الأساسي هو بيان السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي و تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي.  ومن الصعب القول من سيكون له التأثير الأكبر على الدولار الأمريكي… بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أم تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي. ولكن الشيء المهم الوحيد هو إذا ما سيعزز كل منهما احتمالية تضييق السياسة النقدية، ونعتقد ان هذا ما سيحدث.  ونظرًا إلى انه لن يكون هناك مؤتمر صحفي ولا تحديث للتوقعات الاقتصادية بالإضافة إلى انه من غير المتوقع أن يغير البنك الاحتياطي الفيدرالي من السياسة النقدية، سوف يتطلع المستثمرون إلى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) والبيان الذي ستأتي بها ليروا ما به من تفاؤل ودعم لاحتمالية رفع سعر الفائدة.  وتضع العفود المستقبلية الخاصة بقييم توقعات سياسة أسعار الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الحالي فرصة نسبتها 80% لصالح تضييق السياسة النقدية في شهر سبتمبر، ووفقًا لليبانات الاقتصادية، لم يتغيرأداء  الاقتصاد الامريكي منذ شهر يونيو.  وقد تدهورت أوضاع العمل تقيلاً ولكن ظل معدل نمو التوظيف قويًا، وارتفع تقرير مبيعات التجزئة وكما ترتفع معدلات التضخم ويضعف نشاط القطاع الصناعي.  وسجلت تقارير قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات معدلات نمو أكثر قوة وبالتالي لا نعتقد أن مشتري الدولار الأمريكي سوف تصيبهم خيبة أمل خلال هذا الاسبوع. ومن المحتمل أن تلقي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الضوء على القوة الكامنة في الاقتصاد الامريكي، واستمرار التحسن الاقتصادي والارتفاع في التضخم. ويتوقع الاقتصاديون أن يكون معدل نمو التوظيف أبطأ قليلاً ولمن إن انخفض معدل البطالة وتسارع معدل نمو الأجور، فسوف يكون البنك الاحتياطي الفيدرالي سعيدًا بتضييق السياسة النقدية.

 

هل يعني هذا أن الوقت قد حان لشراء الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY؟!!

ليس بهذه السرعة.  فبينما قد ترتفع العملة الأمريكية مقابل العملات الأساسية الأخرى، إلا أن الين الياباني قد يستفيد أيضًا من تغيير السياسة النقدية في البنك الياباني.  وقد كان البنك المركزي الياباني مذنبًا بتهمة الامتناع عن إيقاف برنامج التسيل الكمي خلال الأشهر القليلة الماضية ، وهناك حديث عن أن هذا يمكن أن يترجم إلى إجراء رسمي بينما يكافح البنك من أجل السيطرة على منحنى عوائد السندات.  وقبل إعلان بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ، سيقرر بنك اليابان ما إذا كان قد حان الوقت لتغيير لغة السياسة النقدية الخاصة به ، وإذا كان هناك حتى تغيير صغير ، فقد يرتفع الين الياباني ليدفع بزوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY للأسفل.

 

قد يكون التغيير كبيرًا بما يكفي لاستمرار الضغط على هذا الزوج تحت الضغط من خلال اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) حيث ليس من المتوقع أن يقدم البنك الاحتياطي الفيدرالي  أي مفاجآت كما انه التعديلات من قبل بنك اليابان قد تكون ضخمة.  وتتراوح التوقعات المضاربة بين الزيادة في المعدل المستهدف والتغيير في تركيزه من نيكي  ETFs إل  إلى Topix ETF ، والتوقف عن شراء سندات الشركات ذات العوائد السلبية والسماح بزيادة طبيعية في أسعار الفائدة طويلة الأجل. و بطبيعة الحال ، لا يستطيع بنك اليابان فعل أي شيء في هذه المرحلة ، حيث يصبح زوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY  جذابًا للغاية قبل وبعد الإعلان عن بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) .

 

وللمرة الاولى خلال هذا العام، من المتوقع أن يرفع البنك البريطاني سعر الفائدة ولكن اعتمادًا على أداء الاسترليني في الفترة الأخيرة، لا يقتنع المستثمرين بأن رفع سعر الفائدة أمر منتهي منه. والمشكلة هي أنه بينما تتحسن معدلات النمو في قطاع الصناعات التحويلية  و قطاع الخدمات، إلا ان مبيعات التجزئة قد انكمشت كما تباطأ معدل نمو الاجور لشهر مايو. ولكن إن لم يتحسن الوضع بالنسبة للتضخم، والذي يرتفع فوق المستوى المستهدف من البنك البريطاني عند 2%، فقد ينتظر البنك البريطاني حتى نهاية العام لتضييق السياسة النقدية.   ولكن مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) إلى 2.4% وضعف الاسترليني فإن هذا يضع المزيد من الضغط على الأسعار، وبالتالي من المتوقع أن يرفع البنك البريطاني من توقعاته الخاصة بالتضخم  وقد يعود مؤشر أسعار المستهلك (CPI) إلى المستوى المستهدف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.