اخبار وتحليل الذهب GOLD

الذهب:  العوامل الاساسية التي تقود الذهب وأهمية مستوى 1,250

 

بعد اهمال التجار له طوال العام الماضي ، أصبح الجميع يفضل شراء الذهب خلال عام 2016.

وكما نعلم جميعا فإن العرض والطلب هذ العوامل التي تتحكم في سعر الذهب كما هو الحال مع أي سلعة أخرى.  وبينما يمكن التنبؤ نسبيًا بمعدل العرض في الذهب على المدى القصير، إلا أن الطلب على الذهب لاتقوده معدلات الطلب الصناعي التقليدية مثل اغلب السلع الاخرى.  وبدلا من هذا يقود الطلب على الذهب جاذبيته كأداة استثمار، والذي يؤثر عليه بدور أسعار الفائدة و قيمة الدولار الأمريكي.

 المحرك الأساسي الأول: أسعار الفائدة

تمثل أسعار الفائدة الحقيقية تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب.  فعندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، تقدم البدائل الاستثمارية مثل النقد و السندات عائد منخفض أو سلبي، مما يدفع المستثمرين الى السعي وراء طرق بديلة لحماية ثرواتهم.  ومن ناحية أخرى، عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة، يكون من الممكن الحصول على عوائد قوية من النقد والسندات وتقل جاذبية امتلاك الذهب والي تقل استخداماته الصناعية.  وبغض النظر عن تكلفة فرصة امتلاك الذهب البديلة، تلعب أسعار الفائدة دورا في تكلفة الأموال عن شراء الذهب، كما يفعل العديد من التجار.  ومن أحد الطرق السهلة لمعرفة بديل حقيقي  لأسعار الفائدة  في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، هو أن ننظر إلى العائد  من سندات الخزانة المدعومة بمعدل التضخم (TIPS).

 

 المحرك الأساسي الثاني: الدولار الأمريكي

يعتبر الدولار الأمريكي هو المحرك الأساسي الثاني لحركة أسعار الذهب. يتأثر الذهب بالطبع بالدولار الأمريكي في السوق العالمي، وبالتالي  فإن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي ستؤدي الى زيادة سعر الذهب المسعّر بالدولار الأمريكي، والعكس صحيح.  ووراء هذا العلاقة ، يُنظَر إلى الدولار الأمريكي على أنه عملة ينطوي على تداولها مخاطر عالية في ظل الميل النسبي من البنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع اسعار الفائدة.  وبالنالي يقوم التجار ببيع العملة الأمريكية وشراء الذهب كملاذ آمن نتيجة لاضطراب السوق العالمي خلال هذا العام، مما يؤدي الى تفاقم الحركة الصعودية للذهب.  وطالما أن هذه الأوضاع لا تزال كما هي (أي انخفاض عوائد السندات الحقيقة و ضعف الدولار الأمريكي)، فسوف يستمر الذهب في الارتفاع.

النظرة الفنية:

بدأ الجميع هذا الاسبوع بالميل تجاه شراء الذهب بعد تجاوزه مستوى المقاومة 1250-1260، ولكن اعتمادًا على حركة السعر الأخيرة قد يعود السعر لاختبار هذه المنطقة قبل أن يتعرض الى الشراء.  وانخفضت هذه السلعة لاختبار مستوى المقاومة السابق الذي تحوّل الى دعم عند 1195 يوم الثلاثاء، ولكن يظهر اليوم إشارات باستئناف هذا الارتفاع.  وفي الوقت ذاته يستمر الماكد في الارتفاع فوق كلا من خط الإشارة و مستوى الصفر، مما يُظهر زخم صعودي، بينما يعتبر مؤشر القوة النسبية (RSI) صامدا عند مستويات مرتفعة فوق خط اتجاهه الصعودي.

وعلى المدى الأطول، يوجد مقاومة هامة عند منطقة 1250-60، والتي يقع فيها مستويين فيبوناتشي هامين (التصحيح بنسبة 61.8% لحركة الانخفاض من أعلى مستوى كان قد سجله في مارس 2014، والتصحيح بنسبة 78.6% للانخفاض من أعلى مستوى كان قد سجله السهر في يناير 2015).  بالإضافة إلى ذلك، تحتوي قمة القناة السعرية الهبوطية على أسعار الذهب منذ منتصف 2013، وبالتالي سيحتاج المشترون الى رؤية قوة ملحوظة لاختراق هذا الحاجز.

وإن تمكن الذهب من الارتفاع فوق مستوى 1260، فمن المحتمل أن تكون هناك المزيد من الارتفاعات تجاه مستوى 1300 أو ما وراء ذلك في الاسابيع القادمة، بينما في حالة الانخفاض الى ما دون منطقة 1195-1200 سيؤدي الى تحول الاتجاه متوسط الأجل لصالح البائعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى