اخبار اقتصادية

الذعر يحيط بالباوند البريطاني

 

يبدأ الذعر في التغلغل إلى سوق العملات  حيث لا تحيط مخاوف خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بتداول الباوند فقط وإنما بتداول اليورو، كما تزايدت التدفقات المالية الداعمة لكره المخاطرة حيث انخفضت الأسهم الأوروبية بما يزيد عن 2%.

 

اخترق الباوند البريطاني مستوى 1.4000 الأساسي في صباج جلسة التداول الآسيوية  ولم يعد مرة أخرى وإنما سجل أدنى مستوى له عند 1.3912 قبل أن يبدأ المشترون أخيرا في الدخول إلى السوق والعمل على استقرار الأسعار في جلسة لندن الصباحية.  وزادت المخاوف بين المستثمرين بشأن احتمالية خروج بريطانيا فعليًا من الاتحاد الأوروبي، وعلى الرغم من أن آخر الاقتراعات تشير إلى أن التصويت لصالح خروج بريطانيا قد فقد بعض الزخم خلال الأيام السابقة، إلا أن النتائج لا تزال غير مريحة حيث  يوجد انشقاق بين من يريد بقاء بريطانيا ومن يريد مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.  وعلاوة على ذلك، لم يحدد  25٪ من الناخبين في بريطانيا موقفهم، وبالتالي فإن الشعور بعدم الاطمئنان   يزيد من معدلات التقلب في التداول.

 

كما أن شبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد فتح صندوق من المخاوف بشأن الاتحاد الأوروبي نفسه.   وعلى الرغم من أنه من الصعب للغاية اختراق معاهدة ماستريخت قانونًا، إلا أنه إن قررت بريطانيا القيام بذلك  فسوف يفتح هذا الباب لشرخ منطقة اليورو بالكامل. لا عجب إذن أن اليورو قد ينجرف للأسفل جنبا إلى جنب مع الاسترليني حيث اصبح المستثمرون حذرين بشكل متزايد في المنطقة بأسرها.

 

وفي ظل غياب البيانات الاقتصادية الهامة من جدول البيانات، فيما عدا مبيعات المنازل الجديدة من الولاياتا لمتحدة الامريكية في الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش، من المتوقع أن يؤثر على التداول التدفقات المالية المتعلقة بالخوف من المخاطر لبقية اليوم. وللمرة الأولى منذ وقت طويل للغاية يبدأ اليورو/ ين ياباني في العمل كعملة ممثلة للرغبة في المخاطرة مرة اخرى.  وفي ظل انخفاض هذا الزوج تحت مستوى 123.00، يزيد الاتجاه الهبوطي على اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD أيضًا.  وفي ظل انخفاض الأسهم الأمريكية بالفعل بما يزيد عن 1% ، قد يدفع كره المخاطر كلا من اليورو و الاسترليني للأسفل مع مرور اليوم.

 

وقد اخترق الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD مستوى 1.3900 أثناء كتابتنا لهذا التقرير، حيث زادت معدلات زخم الذعر بين المستثمرين.  وقد يؤدي الاضطراب في أسواق السندات  إلى إعادة الناخبين في بريطانيا النظر في خياراتهم ولكن حتى يصدق السوق أن يكون هناك تغيير في معدلات الثقة، فمن المحتمل استمرار معدلات التذبذب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *