اخبار اقتصادية

الدولار الأمريكي- جني أرباح مؤقت بعد تقرير التوظيف

الدولار الأمريكي- جني أرباح مؤقت بعد تقرير التوظيف 

 

 

 قام المستثمرون بجني أرباحهم من صفقات شراء الدولار الامريكي بعد الاعلان عن تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي يوم الجمعة.  سجل معدل نمو التوظيف قراءة قوية وتحسن معدل البطالة ولكن كان معدل نمو متوسط الاجور في الساعة أقل من التوقعات.   ومع ارتفاع الدولار الأمريكي بالقدر الذي ارتفعه قبل الاعلان عن تقرير سوق العمل، كان هذا الجزء الأقل من التوقعات عذرًا للتجار الذين كانوا ينتظرون للخروج من صفقاتهم.  وبشكل عام، كانت بيانات العمل قوية حيث ارتفعت الوظائف بمقدار 235 ألف في شهر فبراير، وتراجع معدل البطالة إلى%4.7 من%4.8.  كما ارتفعت القراءة المعدلة للوظائف لشهر يناير للأعلى، بينما لم يتسارع متوسط الاجور في الساعة إل المعدل المتوقع عند 0.2% وإنما سجل معدل 0.1% فقط لشهر يناير، ويشكل التقرير بشكل عام أداة داعمة لتضييق السياسة النقدية في مارس.   ولسوء الحظ، لم تكن هذه البيانات جيدة بالقدر الكافي ليمتد الدولار الأمريكي USD في ارتفاعاته حتى نهاية الاسبوع ولكننا نتوقع ارتفاع آخر في الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY في الأيام السابقة لقرار سعر الفائدة من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). يمكننا أن نشهد ارتفاع في هذا الزوج إلى إلى مستوى 115 وقد يصل إلى 116 إن قالت جانيت يلين أن رفع سعر الفائدة القادم سيكون عاجلاً وليس آجلاً أو أنه سيكون في يونيو بدلا من سبتمبر.

 

 ومن المهم أن نتذكر أن تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعيلم يغير من خطط البنك الاحتياطي الفيدرالي لاجتماع السياسة النقدية المقرر هذا الأسبوع. وعندما تحدثت جانيت يلين في آخر مرة، أوضحت أنه طالما ان الأقتصاد يتقدم كما هو متوقع، فسيكون رفع سعر الفائدة في مارس ملائمًا.  وتضع العقود المستقبلية الخاصة بتوقع إجراءات البنك الاحتياطي الفيدرالي فرصة نسبتها 100% لصالح رفع سعر الفائدة هذا الأسبوع. كما أن البيانات الاقتصادية جيدة نسبيُا  مع ارتفاع مستويات النشاط في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية، وارتفاع التضخم، ونمو الإنفاق بساشتثناء الغذاء والطاقة، واستمرار قوة معدلات الثقة ومرونة نشاط السوق العقاري على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية.  كما ارتفعت الأسهم إلى أعلى مستويات جديدة خلال الشهر الماضي بفضل خطط الإنفاق على البنية التحتية والأمن التي أعلن عنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب.   .  ولم يكن تراجع العملة الأمريكية أكثر من مجرد عمليات من جني الأرباح ونتوقع أن تتجدد قوته مقابل الين الياباني و الباوند البريطاني.   وإلى جانب قرار سعر الفائدة من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، سيتم الاعلان خلال هذا الأسبوع عن معدلات انفاق المستهلك، و مبيعات التجزئة، و تقارير القطاع العقاري و الصناعات التحويلية.  كما سيُعلن البنك الياباني عن قرار سعر الفائدة ولكن على عكس البنك الاحتياطي الفيدرالي، من غير المتوقع أن يقوم البنك الياباني بأي تغييرات على السياسة النقدية.

 

 من ناحية أخرى، قد يتفوق اليورو EUR في أداءه بفضل التصريحات الأخيرة من محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي. وخلال الاسبوع الماضي كان البنك المركزي الأوروبي (ECB) قد قرر الحفاظ على السياسة النقدية بدون تغيير، وأثناء تَحَدُث ماريو دراجي محافظ البنك المركزي الأوروبي، ارتفع اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD فوق مستوى 1.06. ومؤيدًا للتحسينات في النمو والتضخم، رفع البنك المركزي توقعاته الخاصة بمعدل الناتج المحلي الإجمالي لعامي  2017 و 2018 لتصل إلى 0.1٪ ، كما زاد من توقعات التضخم هذا العام إلى 1.7٪ من 1.3٪. اعترف دراجي أن المخاطر الاقتصادية التي يخشاها البنك أقل وضوحا، وأن ميزان المخاطر قد تحسن وقال ان النمو الاقتصادي المتواصل يجب أن يكون قويًا وعلى نطاق أوسع .  وكانت هذه التعليقات من دراجي أقل ميلاً إلى تسهيل السياسة النقدية ، مما شجع التجار على جني أرباحهم من صفقات بيع اليورو، وبينما سيحتاج مشترو الدولار الأمريكي و مشترو اليورو إلى حسم المعركة، من المتوقع أن يتفوق أداء اليورو على العملات الاخرى.  وباستثناء تقرير ZEW من ألمانيا و منطقة اليورو، لا توجد تقارير اقتصادية هامة بالنسبة لليورو خلال هذا الأسبوع، وبالتالي سيكون تداول اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD معتمدًا على معدلات رغبة السوق في شراء العملة الأمريكية.  ومن المقرر الإعلان عن بيان السياسة النقدية من البنك السويسري، وبينما من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على السياسة النقدية بدون تغيير، فسيحافظ البنك السويسري على سحب عملته للأسفل.

 

 في الوقت ذاته، ما بين الاعلان عن السياسة النقدية من البنك البريطاني و بيانات التوظيف البريطانية والتفعيل المحتمل للمادة 50، فسيكون هذا الأسبوع أسبوعًا عاصفًا للباوند البريطاني.  ومن المتوقع على نطاق واسع أن تقوم  رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتفعيل هذا القانون الذي سيضع  الطابع الرسمي على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي بعد تصويت مجلس العموم البريطاني على التعديل. كان مجلس اللوردات البريطاني قد وافق على هذا التعديل في بداية الشهر ، وتم اعتبار ذلك كانتكاسة كبيرة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.  وإن رفض مجلس العموم هذا التعديل يوم 14 مارس، فسوف تضغط رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أكثر لتفعيل المادة 50، والتي ستكون الانطلاقة الرسمية لانفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي.  ولكن إن وافق مجلس العموم على التعديل بدلاً  من رفضه، فسوف تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي صعوبة اكبر للإطاحة بحكم البرلمان.    وعلى اي حال عندما يتم تفعيل المادة 50، نتوقع تعرض الاسترليني إلى عمليات بيع مكثفة حيث سيتحول المحتوم إلى حقيقة واضعة عندئذٍ.   وفي الوقت ذاته ، قد تعلن استكتلندا عن خططها بإجراء استفتاء ثاني في اي وقت.   وستلقي هذه الأحداث بظلالها على اعلان السياسة النقدية من البنك البريطاني بسهولة.  ومنذ اجتماعه الاخير في فبراير واداء الاقتصاد البريطاني متضاربًا. فبينما انخفضت مبيعات التجزئة بما يقل عن التوقعات، تراجع معدل نمو متوسط الاجور في الساعة، و أسعار المستهلك، كما تباطأ معدل نشاط قطاعي الخدمات و الصناعات التحويلية.  وما بين تدهور البيانات في الفترة الأخيرة واحتمالية تباطؤ معدل النمو الاقتصادي البريطاني بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، نتوقع أن يحافظ البنك البريطاني على لهجته الحذرة.

 

 

 تعرض كل من الدولار الاسترالي، و الدولار النيوزلندي إلى الضغط الهبوطي الأسبوع الماضي بسبب ضعف البيانات الاقتصادية، وتراجع أسعار السلع، و قوة الدولار الأمريكي USD.  وقد شهدنا رسميًا القمة السعرية لزوج العملة الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD، وبعد القوة الاستثنائية التي سجلها تقرير سوق العمل الكندي، قد يقترب الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD من تكوين قمته السعرية أيضًا.   كان الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD أحد أقوى أزواج العملات هذا الشهر وحان الآن وقت التصحيح.   وقد يكون تقرير سوق العمل الذي صدر يوم الجمعة هو الحافز لهذا التصحيح، حيث سجل هذا التقرير ارتفاع بأكثر من 105 ألف في وظائف الدوام الكامل في شهر فبراير، وانخفض معدل البطالة إلى 6.6%.   وكانت هذه أكبر زيادة في وظائف الدوام الكامل منذ مايو 2006.  وعلى الرغم من ان وظائف الدوام قد انخفضت، إلا أن التغير من وظائف الدوام الجزئي إلى الدوام الكامل أمر صحي للغاية بالنسلة للاقتصاد الكندي، حيث أن هذا يعني ارتفاع معدل الأجور، ويظهر ذلك من خلال ارتفاع متوسط الاجور في الساعة بنسبة 1.1%.   أما البنك الاحتياطي الأسترالي فقد قرر الحفاظ على أسعار الفائدة بدون تغيير الأسبوع الماضي ولكنه لم يكن ميله الى تضييق السياسة النقدية كافيًا ليحافظ الدولار الاسترالي AUD على ارتفاعاته.  ويرى البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) أن معدل الطلب العالمي يتحسن ولكنه يشعر أن مؤشرات سوق العمل متضاربة، وهو أمر يبعث على القلق قبل الاعلان عن تقرير التوظيف الاسترالي هذا الأسبوع.   ولم تكن هناك تقارير اقتصادية هامة من كندا أو نيوزلندا، ولكن ضعف البيانات الاقتصادية بما فيها انخفاض أسعار الحليب ستستمر في الضغط السلبي على الدولار النيوزلندي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.