اخبار اقتصادية

التقرير الاسبوعي لحركة العملات في سوق الفوركس

فقد الاقتصاد الأمريكي 40 ألف وظيفة في شهر سبتمبر ولكن بدلا من الانخفاض، حقق الدولار مكاسب قوية على نطاق واسع خلال الأسبوع الماضي.  فقد اخترق زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني  مستوى 113 للأعلى ووصل إلى أعلى مستوى له خلال حوالي 3 أشهر.  وتخلى عن تلك المكاسب بعد ان صدرت تقارير تفيد بأن كوريا الشمالية يمكن أن تجري اختبارا صاروخيا في نهاية الأسبوع ولكن لم تتغير العوامل الاساسية الداعمة للدولار الأمريكي.    وتراجع تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي يوم الجمعة ليُنهي أسبوع جيد جدا للدولار الذي كان قد ارتفع بأكثر من 2.5٪ مقابل الجنيه الاسترليني وبأكثر من 1٪ مقابل الفرنك السويسري والدولار الاسترالي والنيوزيلندي.  وكان اليورو والدولار الكندي والين الياباني الأكثر مرونة ولكنه استمرت معاناتهم مع الخسائر.   وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع ان يستعيد الدولار الأمريكي ارتفاعاته في أسبوع التداول الجديد قبيل صدور تقرير مبيعات التجزئة من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 ساعدت البيانات الاقتصادية الأقوى من التوقعات مع تصريحات مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي عن تضييق السياسة النقدية على ارتفاع  الدولار ارتفاعا حادا خلال الأسبوع الماضي قبل توقف الارتفاع.  وعلى الرغم من قلق المستثمرينمن تأثير الأعاصير على نمو الوظائف، إلا أن قوة تقارير مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بقطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات قد حددت مسار الدولار في بداية الأسبوع.  في حين أن تأثير الأعاصير على تقرير التوظيف كان أكبر مما توقعه الاقتصاديين (كانوا يتوقعون قراءة  80 ألف  ولكن بدلا من ذلك سجل التقرير تراجع مسجلا قراءة -33K)، تغاضى المستثمرون بسرعة عن انخفاض القراءة الاساسية والتفتوا إلى القراءة المعدلة الصعودية لشهر أغسطس، والارتفاع القوي بنسبة 0.5٪ في متوسط ​​الدخل بالساعة وانخفاض معدل للبطالة إلى ادنى معدل منذ عام 2001.  . وتعزز هذه الأرقام الأفضل من التوقعات من ميل البنك الاحتياطي الفيدرالي الى تضييق السياسة النقدية، كما ساعدت في رفع التوقعات لصالح رفع سعر الفائدة في نهاية العام إلى 77٪ من نسبة 70٪ التي كانت عليها قبل أسبوع واحد.  ومثلما حدث في عام 2005 بعد إعصار كاترينا، فإن الجميع يتطلع الى قراءة معدلة صعودية وارتداد صعودي في قراءة الشهر المقبل.   ومع تسارع نشاط قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات وارتفاع معدلات الأجور، نتوقع أن يمدد الدولار مكاسبه في الأسبوع المقبل.  من المتوقع أن يتم الاعلان عن  محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يوم الأربعاء وان تميل لهجته إلى تضييق السياسة النقدية ، و مع ارتفاع أسعار الغاز وزيادة نمو الأجور، يتطلع الاقتصاديون إلى  انتعاش حاد جدا في مبيعات التجزئة الأمر الذي من شأنه أن يأخذ زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني  إلى أعلى مستوياته بالقرب من مستوى 113.50.

 

 على الرغم من أن اليورو عكس خسائره ليغلق آخر يوم تداول من الأسبوع على ارتفاع مقابل الدولار الأمريكي، إلا أن هذا لا يزال يمثل تحديا بالنسبة للعملة، التي انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال 2 أشهر. ت جدر الاشارة الى ان كاتالونيا، التى صوتت للانقسام عن اسبانيا قبل اسبوع، لم تقترب من الشكل الرسمي لهذا الانقسام.  لا تزال المحاكم الاسبانية تحاول منع اجراء الاستقلال ووقفت اجتماعا هاما للبرلمان الاقليمى فى كاتالونيا يوم الاثنين.  وكانت هذه أول فرصة لرئيس كاتالونيا لإضفاء الطابع الرسمي على إعلان استقلالهم بموجب قانون الاستفتاء الذي قضت به المحاكم الدستورية الإسبانية بأنه غير قانوني.  وسيستمر هذا الاتجاه ذهابا وإيابا لبعض الوقت، بينما سيكون للنتيجة تأثير كبير على المدى القريب وربما على المدى الطويل على اليورو.  وسيكون التركيز الكبير المقبل على إعلان السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُعيد البنك المركزي الأوروبي معايرة السياسة النقدية.   ومع ذلك، فإن “محضر اجتماع” السياسة النقدية الأخير لم يعكس ميل البنك المركزي إلى تضييق السياسة النقدية بشكل عام.  ورأوا أنه حتى مع تخفيض برنامجهم الكمي للتخفيف، لا تزال هناك حاجة إلى تحفيز كبير.  كما أعربوا عن قلقهم إزاء سرعة ارتفاع اليورو واتفقوا على مراقبة تحركات سعر الصرف بعناية.   كل هذا يشير إلى أنه في حين أن البنك المركزي ملتزم بخفض شراء السندات، إلا إنهم لن يرفعوا أسعار الفائدة في أي وقت قريب.  وقد تضاربت التقارير الاقتصادية في منطقة اليورو الأسبوع الماضي مع انخفاض مبيعات التجزئة وارتفاع طلبيات المصانع الألمانية .  ومن المقرر أن يصدر تقرير الإنتاج الصناعي والميزان التجاري من ألمانيا في الأسبوع الجديد، ولكن سيكون التركيز الرئيسي على خطاب رئيس البنك المركزي الأوروبي دراجي يوم الخميس.   وبينما نتوقع ارتفاع الدولار الأمريكي، نعتقد أيضًا ارتفاع اليورو قبل محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي ويمكن أن نرى هذا الزوج وهو يتداول مرة أخرى نحو مستوى 1.1850.

 

 

 كانت العملة الأسوأ أداءً خلال الأسبوع الماضي هي  الجنيه الاسترليني الذي انخفض بنسبة أكبر من من 2٪ من قيمته مقابل الدولار الأمريكي.  فقد كان أداءها أقل من العملات الرئيسية الاخرى على الرغم من تضارب البيانات الاقتصادية البريطانية.  وأظهرت أحدث تقارير مؤشر مديري المشتريات تباطؤا طفيفا في نشاط الصناعات التحويلية، وانكماشا في نشاط قطاع البناء وتسارع في نشاط قطاع الخدمات.  ولا تدعم هذه التقارير مجتمعة موقف البنك البريطاني الذي يميل الى تضييق السياسة النقدية، ولكن ما ادى الى انخفاض العملة هو   المخاوف بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) بالاضافة الى قوة الدولار الأمريكي.  في الأسبوع الماضي، قامت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالاعلان عن خطاب كارثي حيث كانت ضحية لمزحة ثم دخلت في نوبة سعال.  في حين لا تعتبر  أيا من هذه الأمور جرائم خطيرة، إلا أن وسائل الإعلام وخصومها رأوا أنها تعكس ضعف قيادتها.  ويريد عدد من النواب فى البرلمان ان تستقيل ماي وفقا لما ذكره الوزير السابق ادى فايزى.   وقد دفعت مشاكلها السياسية الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى مستوى 1.3027 ومع غياب تقارير اقتصادية كبرى من المملكة المتحدة  في الأسبوع المقبل، سوف يراقب المستثمرون مستوى 1.30 بشكل وثيق لمعرفة ما إذا كان سيتحمل أو يتم اختراقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.