اخبار اقتصادية

التقرير الأسبوعي لسوق العملات الأجنبية

كل الأمور تعتمد على اليونان
استمرت أسواق الديون في منطقة اليورو في إظهار إشارات بمزيد من الاستقرار، حيث استمرت المفاوضات بين الحكومة اليونانية والمستثمرين في القطاع الخاص وسط آمال بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق قريبًا بينهما خلال هذا الأسبوع. ومن الجدير بالذكر أن التوصل إلى اتفاقية تبادل الديون في اليونان هي شط أساسي حتى تتلقى اليونان المساعدة المالية الثانية من التحاد الأوروبي/صندوق النقد الدولي لتجني العجز عن سداد الديون. وتشمل تفاصيل اتفاقية مبادة الديون قطع حوالي 70% من الممتلكات من السندات الموجودة وأن يكون متوسط سعر الفائدة حول 3.75% على الدين اليوناني الجديد.

وسيكون العامل الأساسي لتجنب العجز عن سداد الديون هو درجة مشاركة القطاع الخاص وإذا ما كان يكن أن تكون هذه المبادلة “طواعية”. وبالتالي فإن نتيجة هذا الاتفاق تعتبر مشكوك فيها، حيث من المتوقع أن تكون نسبة المشاركة المطلوبة من القطاع الخاص هي 90% لتجنب العجز عن سداد الديون والدخول في موجة ثانية من الخسائر في القطاع المصرفي. وبالتالي ستكون تفاصيل الاتفاق المرتقب في غاية الأهمية.

وقد تراجعت عوائد السندات الحكومية في اسبانيا وايطاليا بشكل ملحوظ كإشارة على الهدوء بين المستثمرين، إلا أن عوائد السندات البرتغالية فد ارتفعت إلى ما فوق 14% وهو ارتفاع قياسي، مما يدل على أن البرتغال عي الهدف التالي. وإن تم التوصل إلى اتفاق في اليونان، فقد تعود الأسواق إلى قلقها طويل المدى بشأن الديون السيادية في كبرى الدول في الاتحاد الأوروبي، وستصبح ردود أفعال السوق معتمد على الشراء عند الإشاعات/ والبيع عند الحقيقة. وبعد كل هذا لن يتم اعتبار اليونان تهديد حقيقي للاستقرار المالي في الاتحاد الأوروبي.

على هذا الجانب، من المتوقع أن يتم التصديق في مؤتمر الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين على الاتفاقيات المالية الخاصة بعجوزات الموازنة ومراقبتها، مما سيجعل دول الاتحاد الأوروبي رهن لإجراءات التقشف خلال الأعوام القادمة. ويميل رد فعل اليورو بشكل عام إلى الارتفاع خلال مثل هذه الاجتماعات، ثم التراجع مرة أخرى بعد أن تصدر نتائج غير كافية لإيقاف هذه الأزمة. ونعتقد أن هذا السيناريو سيتكرر هذه المرة أيضًا، حيث الاتفاق المالي لم يكون له تأثير كبير ليغير من أعباء الديون الحالية. في المقابل ، تعهد قادة الاتحاد الأوروبي أيضا لتطوير استراتيجيات النمو في القمة، إلا أننا لسنا على قدر كبير من التفاؤل ولن نفاجئ إن ظهرت موجة أخرى من الإحباط بعد مؤتمر الاتحاد الأوروبي.

البيانات الاقتصادية الهامة هذا الأسبوع

بالإضافة إلى مؤتمر الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين وشهادة بيرنانكي أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، سيصدر خلال هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الأساسية. فسوف يكون هناك خلال هذا الأسبوع تدفقات مالية لتغطية السندات مع نهاية الشهر، والتي ساعدت بعضها في اندفاع الدولار الأمريكي للأسفل. وفي ظل الارتفاعات التي حققها الأسهم والسندات الأمريكية بالمقارنة مع أسواق المجموعة العشرة الأخرى متوقع أن يستمر تعرض الدولار للبيع بشكل عام خلال يوم الثلاثاء، حيث توجد إشارات بيع قوية على الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري والدولار الكندي والدولار الاسترالي والين الياباني مع وجود إشارات اقل قوة ببيع الدولار مقابل الباوند البريطاني واليورو.
وفي يوم الأربعاء، سوف تعلن الصين عن مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي، بالإضافة إلى مؤشر مديري المشتريات القومي لشهر يناير والذي من المتوقع انخفاضه إلى مستويات تدل على الانكماش عند 49.6 بعد ن كان عند مستوى 50.3. وفي وقت لاحق يوم الأربعاء، سوف يتم الإعلان عن تقرير التوظيف الأمريكي بالقطاع الخاص – ADP وهو ما قد يقدم أول إشارة إلى ما سيأتي به تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي يوم الجمعة من هذا الأسبوع. كما سيتم الإعلان عن مؤشر مديري المشتريات الصيني بغير القطاع الصناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *