اخبار اقتصادية

التحليل الأساسي لاهم العملات الرئيسية في سوق الفوركس: الدولار الأمريكي، واليورو، والباوند البريطاني، والين الياباني

الدولار الأمريكي USD: ارتفاع مبيعات المنازل يفشل في دعم المخاطر

دفعت المخاوف السائدة  بشأن أوروبا المستثمرين للارتماء مرة أخرى في أحضان عملات الملاذ الآمن. وقد جرت تداولات كلاً من الدولار الأمريكي USD والين الياباني JPY  بشكل غاية في الروعة اليوم، مع ارتفاع الأخير في مقابل كافة العملات الرئيسية. ويؤكد ضعف زوج الدولار الأمريكي/ين ياباني USD/JPY على أن النفور من المخاطر قد ساد أجواء التداول مع تجاهل المستثمرين للاتجاه الصعودي المفاجئ في البيانات الأمريكية. وكانت مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة هي أهم الأخبار الاقتصادية في الأجندة اليوم. وحسب آخر تقرير صادر، ارتفعت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 7.6% إلى 369 ألفًا في شهر مايو. وكان هذا أعلى عدد من المنازل التي تباع منذ نوفمبر 2009. كما انخفض المعروض من المنازل الجديدة كذلك إلى أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2005. وفيما تبعث هذه البيانات على التفاؤل الشديد، علينا أن ندرك أن المخزون إنما يتحرك فقط لأن الأسعار تتهاوى. ومن المتوقع أن يواصل الانتعاش في سوق الإسكان تباطؤ التعافي في قطاعات الاقتصاد الأوسع، ولهذا السبب، لن يؤدي التحسن في مبيعات المنازل الجديدة إلى إصدار جولة ثالثة من التيسير الكمي. ومن المقرر أن تصدر غدًا بيانات ثقة المستهلك ومؤشر قطاع التصنيع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند. وعلى ضوء الهبوط الحاد في الثقة والذي ورد في مسوحات مماثلة أجرتها كل من «إنفيستورز بيزنس ديلي» وجامعة متشجان، ثمة فرصة في الأفق بأن يؤكد تقرير الغد أن المستهلكين صاروا أقل تشاؤمًا في شهر يونيو. وبالنسبة لقطاع التصنيع، جاء الضعف في «الإمباير ستيت» ومناطق فيلادلفيا كمؤشر على هبوط عريض في القطاع والذي سيؤثر سلبًا على الأرجح منطقة ريتشموند كذلك. وإجمالاً، وعلى غرار مبيعات المنازل الجديدة، ليس من المتوقع أن تقلل أي من هذه التقارير فرصة إجراء جولة أخرى من مشتريات الأصول من الاحتياطي الفيدرالي.

الباوند البريطاني: تداول هادئ في ظل غياب البيانات الاقتصادية

ارتفع الباوند البريطاني في مقابل اليورو EUR وظل ثابتًا في مقابل الدولار الأمريكي USD. وتأتي حركة التداولات الهادئة لإسترليني انعكاسًا لغياب التقارير الاقتصادية البريطانية هذا الصباح. وفي الواقع، من المقرر أن يكون هذا الأسبوع أسبوعًا هادئًا نسبيًا في المملكة المتحدة، فليس من المقرر أن يصدر سوى البيانات المالية للقطاع الحكومي يوم غد، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي البريطاني الختامية المقرر لها يوم الخميس. وأهم الأشياء التي يلزم تذكرها بخصوص المملكة المتحدة أن بنك انجلترا على وشك القيام بتيسير سياساته النقدية مرة أخرى، كما تتزايد احتمالات زيادة الحوافز الاقتصادية. ومن المتوقع لصافي قروض القطاع العام أن يأخذ منحى إيجابيًا في مايو. وتميل أرقام الاقتراض للتذبذب ونادرًا ما يكون لها تأثير قوي على العملة، ولكن الأرقام الأخيرة ستكون مؤشرًا على أن البلد في سبيله لتلبية توقعات الاقتراض عن هذا العام والبالغ قيمته 92 مليار جنيه إسترليني. ولا نزال نتوقع أن تعتمد حركة تداول الباوند البريطاني GBP  على معدلات شهية المخاطر والتوقعات المتعلقة بقمة الإتحاد الأوروبي. فإذا ظل تجار الفوركس على حالهم من التوتر، فإن زوج الجنيه الإسترليني/دولار أمريكي GBP/USD سيعاني نتيجة لذلك.

الدولار الأسترالي AUD: مشكلات محتملة في الطلب الصيني على الفحم

هبطت أسعار كل من الدولار الأسترالي AUD والدولار النيوزلندي NZD والدولار الكندي CAD في مقابل الدولار الأمريكي USD مع زيادة حدة أزمة منطقة اليورو، مع بزوغ قبرص كخامس دولة تطلب حزمة إنقاذ. وفي ظل عدم وجود تقارير اقتصادية صادرة من أي من الدول الثلاث المُنتجة للسلع على مدار الأربعة وعشرين ساعة الماضية وعدم وجود بيانات متوقعة هذا المساء، جرت تداولات عملات السلع على شهية المخاطر وحدها. وكان الدولار الأسترالي AUD هو الأكثر معاناة لأن عدم الرغبة في المخاطرة يزيد من احتمالات إجراء تيسيرات إضافية من البنك الاحتياطي الفيدرالي. وكان الدولار النيوزلندي NZD هو الأقل هبوطًا بفضل الاتجاه الصعودي المفاجئ الأخير في البيانات الاقتصادية. وفي هذا المساء، من المقرر أن تصدر المؤشرات القيادية الصينية وثمة مخاوف بأن تظهر البيانات مزيدًا من الهبوط في الاقتصاد الصيني. وفي عطلة هذا الأسبوع، صدر مقال في جريدة «النيويورك تايمز» يتحدث عن أن البيانات الصينية جاءت لتغطي على عمق الهبوط في الاقتصاد حسب اقتصاديين صينيين وغربيين. وحجتهم في ذلك تستند إلى كميات الفحم التي تراكمت لتبلغ مستويات قياسية في مخازن البلاد. «لقد صارت محطات الطاقة تحرق كميات أقل من الفحم في مواجهة الطلب المتراجع على الكهرباء. وكانت قيمة إنتاج واستهلاك الكهرباء تُؤخذ كمؤشر على حيوية مجموعة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية». وبالأخذ في الاعتبار أن أستراليا تعد من أكبر موردي الفحم للصين، فإذا صحّ هذا التقرير، فإن الطلب الصيني على الفحم قد يبدأ في الهبوط. وقد ارتفعت أسعار الذهب فيما هبطت أسعار النفط بشكل طفيف. وعلى غرار الباوند البريطاني GBP، نتوقع أن تحدد معدلات شهية المخاطر التحركات المقبلة في عملات السلع.

الين الياباني JPY: جدل حول ضريبة الاستهلاك

ارتفع الين الياباني JPY  في مقابل كافة العملات الرئيسية، مع قيام أسواق الأسهم بتوسيع خسائرها من منطلق الخوف من فشل قمة الاتحاد الأوروبي في إنهاء أزمة اليورو. ومن أهم الأخبار التي وردت إلينا من اليابان الآن هو إجراء تصويت على الزيادة الضريبية والتي سيناقشها البرلمان يوم الثلاثاء. وقد اقترح رئيس الوزراء «نودا» هذه الزيادة كإجراء لزيادة العوائد وخفض الديون المتضخمة للبلاد. ولسوء الحظ، تدور معركة حامية داخل الحزب الحاكم لليابان وبشكل يمكن أن يهدد شعبية السيد «نودا».  ومن المسلم به أن الزيادة المخططة في الضريبة زيادة قاسية، حيث من المقرر أن يتم رفع ضريبة الاستهلاك من مستوى  5% إلى 8% في إبريل 2014 ثم إلى 10% بحلول أكتوبر 2015. وقرار مضاعفة ضريبة الاستهلاك في خلال أقل من 3 سنوات قد يسدد ضربة قاضية لاقتصاد اليابان ويقلل من أي فرصة للتعافي. وحسب التقارير الإعلامية المحلية الواردة، فإن أكثر من 50 عضوًا في الحزم الحاكم يعتزمون معارضة مشروع القانون، بيد أن هذا لا يمنع من احتمال تمرير الضريبة إذا نال القانون المحتمل دعم المعارضة. ولكن حتى لو قدمت المعارضة دعمها، فإن هذا لن يمنع الضريبة من أن تجعل شعبية «نودا» تهبط إلى الحضيض، سواء بين أعضاء الحزب الذي ينتمي إليه أو بين الناخبين اليابانيين. ومن المقرر أن تصدر بيانات ثقة المشروعات الصغيرة ومؤشر أسعار خدمات الشركات هذا المساء. ومن المتوقع حدوث زيادة طفيفة في الأسعار في شهر مايو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.