اخبار اقتصادية

البيانات البريطانية أفضل من التوقعات، فهل يبدأ البنك البريطاني في رفع أسعار الفائدة؟!

انخفض معدل البطالة البريطانية الى مستوى 7.1% ، وهي افضل قراءة لها خلال 5 اعوام، مما أدى إلى ارتفاع الباوند البريطاني إلى أعلى مستويات أسبوعية فوق مستوى 1.6550 خلال جلسة تداول لندن اليوم.  وكانت احصاءيات العمل البريطانية أفضل من التوقعات التي كانت عند 7.3%.

 وقد وضع هذا التراجع الكبير في معدل البطالة البنك البريطاني على مسافة قريبة جدا من المستوى المستهدف من البنك عند 7% للبدء في رفع اسعار الفائدة، وعلى الرغم من ذلك فقد سارع البنك المركزي بالقول بأنه لا توجد حاجة فورية لرفع اسعار الفائدة حتى وإن تجاوز معدل البطالة المعدل المستهدف له من البنك.

وعلى الرغم من ان بيانات العمل البريطانية كانت جيدة للغاية، إلا انه كانت هناك بعض الامور التي تستدعي القلق والتي من المحتمل أن تجعل البنك المركزي البريطاني محافظ على سياسته النقدية بدون تغيير في الوقت الحالي.  من هذه الامور ان معدلات الشكاوى من البطالة البريطانية لم تنخفض بالقدر الذي كان متوقع، حيث سجلت مستوى -24 ألف مقابل التوقعات بقراءة -33.8 ألف، وارتفع متوسط الاجور بنسبة 0.9% مقابل التوقعات بقراءة 1.1% مما يدل على ان الاجور لا تزال مخيبة للآمال في الوقت الحالي.

وباالتالي من المحتمل ان تحافظ لجنة السياسة النقدية البريطانية على موقفها الحالي من السياسة النقدية في المستقبل المنظور حتى تبدأ في رؤية ارتفاعات في ضغوط الاسعار التضخمية في النظام الاقتصادي.  وكما ذكر اعضاء اللحنة في محضر الاجتماع، لم يرى الاعضاء حاجة ملحة في رفع اسعار الفائدة حتى وإن تم الوصول الى معدل البطالة المستهدف عند 7% في المستقبل القريب.  وعلاوة على ذلك، من المحتمل ان تكون هناك عقبات تواجه النمو الاقتصادي، حيث قد تستمر تبعات الازمة المالية في الاستمرار لبعض الوقت، كما من المحتمل ان تستمر الضغوط التضخمية محصورة.  وبالتالي عندما يحين الوقت لرفع اسعار الفائدة، سيكون من الملائم أكثر أن يكون هذا بشكل تدريجي.

ارتفع الباوند البريطاني إلى مستوى 1.6550 في أعقاب بيانات البطالة اليوم، ولكنه تراجع بعد ذلك من اعلى مستوياته بسبب عمليات جني الأرباح في منتصف جلسة تداول لندن.  وقد كانت هذه الأخبار داعمة للغاية لزوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي، إلا أن ميل محافظ البنك البريطاني الى السياسة النقدية الميسرة يدل على ان أي تغيرات في السياسة النقدية قد تستغرق وقت اطول مما هو متوقع. وعلى الرغم من ذلك، فإن استمرار قوة التعافي الاقتصادي البريطاني يبشر بالخير ويدل على أن هذا الزوج قد يشهد قوة نسبية على الأقل مقابل الدولار الامريكي في الوقت الحالي.

ومن ناحية أخرى، حصل الدولار الاسترالي على دعم من قراءة مؤشر اسعار المستهلك الأفضل من التوقعات.  وقد ارتفع مؤشر القوة النسبية بنسبة 0.8% مقابل التوقعات بقراءة 0.5%. وقد دفعت بيانات الصناعة الاسترالية بالدولار الاسترالي/ الدولار الامريكي بما يزيد عن 80 سنت إلى مستوى 0.8875 وسط التوقعات بأن البنك المركزي الاسترالي قد لا يكون قادر على تخفيض اسعار الفائدة أكثر.  وعلى الرغم من معدل النمو الاقتصادي الشاحب في استراليا، إلا ان بيانات مؤشر اسعار المستهلك تدل على أن ارتفاع تكاليف الواردات  تتخلل الى النظام الاقتصادي مما يزيد من الضغوط الصعودية على الاسعار.

وفي ظل عدم تغيير البنك الاحتياطي الاسترالي لموقفه في الوقت الحالي، قد يجد الدولار الاسترالي الآن مستوى دعم عند مستوى 0.8750، حيث قد يتراجع التهديد بتخفيض أسعار الفائدة أكثر، وقد يتمكن من الاتجاه الصعودي في الازواج التقاطعية وخاصة مقابل الدولار الكندي.

واليوم من المحتمل أن يحافظ البنك الكندي على موقفه الداعم للسياسة النقدية الميسرة، حيث لا يزال معدل النمو الاقتصادي الكندي ضعيفا.  ويوم امس كان هناك ارتفاع طفيف في مبيعات القطاع الصناعي، بينما جاءت مبيعات الجملة اقل من التوقعات مما يدل على تراجع معدلات الطلب في كندا.  وبالتالي من المحتمل أن يؤكد البنك الكندي على أنه لا يزال متكيف من السياسة النقدية الحالية في المستقبل المنظور وقد يؤدي هذا بالتالي إلى دفع الدولار الامريكي/ الدولار الكندي فوق مستوى 1.1000 مرة أخرى مع مرور يوم التداول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.