اخبار اقتصادية

البنك المركزي الصيني يقطع سعر الفائدة- ولكن هل يؤدي هذا الى استقرار السوق؟

 في قرار مفاجئ قرر البنك المركزي الصيني قطع معدل الـ (RRR) بالإضافة الى سعر الفائدة، مما أدى الى ارتفاع العملات الاصول ذات المخاطر العالية في نهاية جلسة التداول الأوروبية الصباحية و، ولكن سرعان ما فترت هذه الحركة حيث يحاول التجار تقيين النتيجة المحتملة على الاقتصاد الصيني.

وبعد يوم من تعرض الاسواق المالية الى عمليات بيع مكثفة على كافة القطاعات، كان هناك أخيرا رد فعل من البنك المركزي الصيني لمخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ الاقتصاد وقام بقطع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل الى 4.6% و سعر الفائدة على الودائع الى 1.75% بينما قطع معدل متطلبات الاحتياطي بمقدار 50 نقطة أساس.  كما قررت السلطات الصينية تخفيض ضريبة الدمغة على معاملات الاسهم على أمل تشجيع المزيد من الاستثمارات في الاسهم.

و بعد محاولة غير مجدية لدعم الأسواق المالية في وقت سابق من هذا الأسبوع، عاد البنك المركزي الصيني إلى الأداة النقدية التقليدية لتحفيز اقتصاد البلاد الذي يشهد أسوأ تباطؤ له منذ الأزمة المالية في عام 2008. وكان رد فعل الأسواق إيجابيا  لهذه الاخبار حيث ارتفعت العقود الآجلة في سوق الأسهم في الولايات المتحدة الامريكية بما يقرب من 500 نقطة، ولكن كان رد الفعل في سوق العملات أكثر تحفظا بكثير. فقد اخترق الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY مستوى 120.00 للأعلى ولكنه توقف قبل مستوى 120.50 بينما تخلى اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD عن مستوى 1.1500 ولكنه عاد اليه مرة اخرى.

ولا شك بأن القرار الذي اتخذه البنك المركزي الصيني كان مساعدا على الحفاظ على السويةل ولكنه لم نرى بعد إذا ما سيكون هذا كافي لعودة ارتفاع معدلات الطلب الاقتصادية الصينية واستقرار معدل النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.  ومن المحتمل أن يكون اول رد فعل في جلسة التداول الأمريكية ان يكون هناك المزيد من عمليات البيع على المكشوف ولكن إن عادت عمليات البيع مع منتصف اليوم فسرعان ما ستتلاشى التأثيرات الايجابية التي خلفها قرار قطع سعر الفائدة من البنك المركزي الصيني.

ولا تزال ثقة المستثمر معرضة للخطر وكانت لعمليات البيع التي حدثت يوم أس ضرر فني بالغ والتي من غير المحتمل أن يتم اصلاحها عن طريق الاخبار وحدها.  فلا تزال هذه الحركة مجرد لا تزال هذه الخطوة  في شوطا طويلا لتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.