اخبار اقتصادية

البنك المركزي الأوروبي يترك الأسواق تخمن مرة أخرى

البنك المركزي الأوروبي يترك الأسواق تخمن مرة أخرى

من الامور التي يجب أن تدركها الأسواق الآن عن ماريو دراجي محافظ البنك المركزي الاوروبي هي أنه يميل الى فعل ما هو غير متوقع.  في الماضي، عندما توقعت الأسواق أن يبقى البنك المركزي الأوروبي محايد، قام البنك بقطع اسعار الفائدة، وعندما توقعت الاسواق ان يتخذ البنك إجراءات جديدة، قرر بدلا من هذا الإبقاء على سياسته النقدية كما هي.  وكان هذا الشهر تذكير للأسواق بانه من الصعب التنبؤ بما سيقوم به البنك المركزي الأوروبي.  وقبل اجتماع البنك المركزي الاوروبي الذي انعقد في الاسبوع الماضي، توقع بعض المحللون قطع اسعار الفائدة و/ أو  إجراءات جديدة تدعم السياسة النقدية الميسرة مثل إنهاء مشتريات السندات بعد تقرير التضخم الضعيف لشهر يناير.  إلا أن البنك المركزي الأوروبي قد فاجأ الأسواق مرة أخرى وأحجم عن إظهار نغمة تميل الى السياسة النقدية الميسرة بعد تقرير مؤشر اسعار المستهلك لشهر يناير.  وفيما يلي أهم النقاط التي تطرق إليها المؤتمر الصحفي:

  • التضخم:  لا تزال التوقعات راسخة بقوة، على الرغم من أن انخفاض الأسعار في مارس كان صادمًا. ولكن كان أغلب هذا الانخفاض يعود إلى تطورات أسعار الطاقة، والتي كان يبدو ان البنك المركزي الأوروبي يقوم بفحصها.
  • سوف ينتظر البنك المركزي الأوروبي المجموعة التالية من التوقعات في مارس قبل أن يقرر إذا ما كان استقرار الاسعار على المدى الطويل في خطر ام لا، الأمر الذي قد يؤدي الى رد فعل في السياسة النقدية.
  • معدل النمو الاقتصادي:  إن البنك المركزي الأوروبي سعيد بأن “التعافي المعتدل” في تقدم،  إلا ان المخاطر التي تواجه النظرة الاقتصادية لا تزال هبوطية.
  • الائتمان:  قال دراجي “ن معدل نمو القروض قد انكمش في نهاية العام الماضي، ومع ذلك، قال البنك أنه ارتد للاعلى منذ يناير وأن تراجع معدلات الائتمان لا تبدو مقلقة للغاية.
  • قال دراجي أن البنك لا يزال مستعدا لاتخاذ إجراء حاسم إذا ما تطلب الأمر.
  • قال إن وجهات النظر في اللجنة كانت واسعة النطاق، ولكن لم تتم مناقشة إنهاء تعقيم مشتريات السندات في هذه الجلسة.

عموما، كنا على حق في التنبؤ بأن البنك المركزي الأوروبي لن يميل الى السياسة النقدية الميسرة كما كان متوقعا من السوق.  فلا يزال البنك غير راغب في الضغط على الزناد وبدلا من ذلك فهو على أمل بأن يكون تخفيف السياسة النقدية في الماضي، مثل خفض أسعار الفائدة في نوفمبر،  كافيا بالنسبة لاقتصاد منطقة اليورو.

وقال دراجي أن البنك سيتخذ إجراء مافي المستقبل إذا لزم الأمر، ولكن اتخاذ المزيد من الإجراءات سيكون احتمال كبير جدا إذا تمكن التضخم من الانخفاض الى 0.7٪  بدون التسبب في رد فعل.  يبدو أن دراجي وباقي الأعضاء في البنك المركزي الأوروبي لديهم عقلية “نصف الكوب الممتلئ”، فعلى الرغم من أن هناك مخاطر هبوطية للاقتصاد، فإن البنك يختار التركيز على الإيجابيات، الأمر الذي يستبعد أن يكون هناك المزيد من الإجراءات الخاصة بالسياسة النقدية في الوقت الراهن.

وقد يكون اجتماع الشهر المقبل حاسما. في اجتماع مارس سوف يعلن البنك المركزي الأوروبي عن أحدث توقعاته الخاصة بمعدل النمو والتضخم. إذا تم تخفيض توقعات معدلات التضخم وأصبح هناك خطر بالانكماش،  فقد يبرر هذا موقفا أكثر ميلا الى تسهيل السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي. وفي الوقت الحالي، فإن البنك المركزي الأوروبي يبدو سعيدا من الاستفاد من ارتداد بيانات مؤشر مديري المشتريات والتي يفضل متابعتها.

التأثير على السوق:

في ظل حفاظ البنك المركزي الأوروبي على السياسة النقدية بدون تغيير لشهر آخر، فقدأعاد السوق  ترتيب صفقاته الخاصة باليورو.  ارتفع اليورو مقابل الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له عند 1.3620، بعد كسره قاعدة كلاود على الرسم البياني اليومي، واستمر في التداول فوق 1.3600 مع اقتراب اغلاق جلسة التداول الأوروبية.  يعتبر الإغلاق اليومي فوق 1.3595 هو تطور صعودي على المدى القصير.

يتضمن مستوى المقاومة الرئيسي على الجانب العلوي ما يلي: 1.3626 – خط كيجون ي مؤشر كلاود على الرسم البياني اليومي ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2٪ فيبوناتشي من لانخفاض السعر من أواخر ديسمبر إلى أوائل فبراير. وفي حالة الارتفاع فوق هذا المستوى فإن هذا يفتح الطريق الى مستوى 1.3651 والذي يمثل المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يوم.  يقع الدعم الرئيسي عند 1.3477 – ا ادنى سعر سجله يوم الاثنين، ثم مستوى 1.3385 – وهو المتوسط المتحرك البسيط ل 200 يوم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.