اخبار اقتصادية

الاسواق مستمرة في معاناتها من الخسائر الحادة

 

 الأسواق العالمية

 لا تزال معدلات الثقة العالمية ضعيفة وتستمر أسواق الأسهم في التأثر سلبًا في ظل معاناة أغلب الاسواق الاساسية خلال اليوم السابق من الخسائر المستمرة. في يوم الثلاثاء دخلت الاسهم الاسيوية في المنطقة الحمراء وقد\ تستمر هذه المعدلات السلبية في الجلسة الأوروبية و الجلسة الأمريكية أيضًا في وقت لاحق اليوم.  وهناك الكثير من المخاوف في الأسواق في الوقت الحالي، مع تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في الصين، كما توجد شكوك حول توقيت بدء رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الامريكية. وفوق ها، لا تزال أسعار السلع في تراجع وهناك مخاوف مستمرة حول معدل التعافي الاقتصادي في كلا من اليابان و أوروبا.

 وبينما حصل الدولار الأمريكي USD على دعم بعد أن جاء الناتج المحلي الإجمالي من الولايات المتحدة الامريكية بقراءة قوية عن الاقتصاد الأمريكي، أصبح الدولار الأمريكي USD معرض الى الضعف مقابل العملات الاخرى يوم أمس بعد حديث “تشالز ايفينز” رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، حيث كان حديثه يميل الى السياسة النقدية الميسرة. وعلى الرغم من أنه ركز في حديثه على أوضاع سوق العمل وتطورها، إلا أن ضعف الثقة في حديثه بشأن الوصول الى هدف البنك الخاص بالتضخم عند 2% أدى الى ظهور مخاوف مرة اخرى حول إمكانية عدم رفع أسعار الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام على الاطلاق.  ويؤدي انعدام الوضوح هذا بشأن توقيت بدء البنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة إلى الضغط سلبا على معدلات الثقة بين المستثمرين مع اقتراب افتتاح الاسواق الأمريكية، الأمر الذي ساهم في اغلاق مؤشر ستاندرد آند بور 500 يوم أمس علىا نخفاض نسبته 2.5% يوم أمس.

 ولا تزال هناك المزيد من المخاطر التي تواجه الأسواق في وقت لاحق هذا الاسبوع حيث سيتم الاعلان عن عدد من البيانات الاقتصادية الهامة من كلا من الصين و الولايات المتحدة الأمريكية.  إن انخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) بالقطاع الصناعي الصيني الى مستوى دون التوقعات المنخفضة بالفعل (49.7) فلن يكون هذا بمثابة إعادة تأكيد على أن الانخفاض في الزخم الاقتصادي لا يزال هو الفكرة المسيطرة على الاقتصاد الصيني، وإنما سيؤدي الى إثارة المزيد من المخاوف حول دخول الصين في تباطؤ اقتصادي أكثر عمقًا والذي كان متوقعا من قبل.  وسوف يؤدي هذا بالتالي الى الضغط سلبا على معدلات ثقة المستثمرين تجاه الاسواق الناشئة، والتي تزعزعت بالفعل نتيجة الانخفاض المستمر في أسعار السلع والذي يخلق ضغوط هبوطية على الاقتصاديات، وذلك حتى قبل اي انخفاض متوقع في الصادرات الصينية.

 وبالتالي فإننا نفضل التركيز في مراقبة أسواق النفط في الوقت الحالي، حيث نعتقد ان النفط يواجه خطر الانخفاض والتعرض لموجة هبوطية اضافية واحدة على الاقل قبل نهاية العام.  وبينما  كان لفرط معدلات العرض تأثير سلبي مستمر على ثقة المستثمرين لمدى عام على الاقل، نعتقد ان المخاوف المتزايدة حول معدل نمو الاقتصاد العالمي ستؤدي الى مخاوف بتراجع معدلات الطلب على هذه السلعة.  وقد يكون تراجع معدل الطلب هو الحافز التالي وراء عمليات البيع المكثفة ولن يكون هذا هو الضغط الوحيد على أسواق السلع والنفط، وإنما سيتعرض للمزيد من الضعف تلك العملات المعتمد اقتصادياتها على صادرات هذه السلع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.