اخبار اقتصادية

استمرار سلسلة البيانات الاقتصادية الصينية القوية تساعد الدولار الاسترالي على الارتفاع

صدرت اليوم مجموعة أخرى من البيانات الاقتصادية الصينية والتي نتج عنها ارتفاع الدولار الاسترالي فوق مستوى 1.0500 مقابل الدولار الامريكي. وقد ارتفعت الصادرات بنسبة 10% بالمقارنة مع العام السابق، وهي نسبة اقل قليلا من التوقعات لشهر مارس، إلا أنها تتجاوز الموجة الاخيرة من بيانات الميزان التجاري الصيني القوية. وكانت المفاجأة الكبرى هي معدل الواردات الذي سجل 14.1% مقابل ا15.2% في فبراير. وإن لم يتم أخذ القيمة الظاهرة في الاعتبار، فإن معدل الواردات في الصين يدل على ان بكين قد تمهد طريقا لاقتصاد تزيد فيه اهمية الطلب المحلي.   إلا ان هذه الموجة الاخيرة من البيانات القوية عن الميزان التجاري الصيني لا يجب ان تأخذ بشيء من التحفظ، حيث انها متقلبة بشكل واضح وليس من الجيد تصديقها. وبشكل عام فإن ثاني اكبر اقتصاد في العالم قد سجل عجز في الميزان التجاري قدره 0.88 مليار دولار مقابل التوقعات بقراءة 15.1  مليار دولار وسجلت القراءة المعدلة لشهر فبراير فائض في الميزان التجاري قدره 15.23 مليار دولار.

 

وكالة فيتش تقلل من التصنيف الائتماني الصيني

جاءت هذه البيانات بعد قرار وكالة فيتش بتخفيض التصنيف الائتماني للعملة المحلية الصيني على المدى الطويل الى A+ من AA-، مؤكدة بذلك على ضعف البنية التحتية الاساسية في اقتصاد ثاني اكبر اقتصاد في العالم. كما لمست وكالة التصنيف المخاطر المتزايدة من الجزء الكبير غير المنظم في سوق الائتمان الصيني، والمعروف باسم “بنك الظل”. ويتمثل القلق الاساسي لوكالة فيتش في مشكلة الائتمان/ الدين الصيني وما قد تتطلبه من مساعدة مالية.

 

صبر البنك المركزي الاسترالي

في استراليا، أكد “كينت” محافظ البنك الاسترالي على ان النظرة المستقبلية الى التضخم تلقي الضوء على المزيد من قطع سعر الفائدة. وبالطبع فإن الطلب يتطلب دعما قبل ان يعمل البنك الاسترالي على تخفيف السياسة النقدية.  وتؤكد التصريحات البلاغية الصادرة عن البنك الاسترالي هذا العام على ان البنك سعيد بالبقاء جانبا، حيث وجدت اجراءات قطع اسعار الفائدة السابقة طريقها الى الاقتصاد.  ويدعم موقف البنك الاسترالي القوة التي شهدتها البيانات الاقتصادية الاسترالية خلال الجزء الاول من هذا العام، إلا أن تراجع معدل الاستثمار في التعدين هذا العام سيكون الاختبار الحقيقي لأجزاء الاقتصاد الاخرى غير المعتمدة على التعدين، كما سيكون هذا بدوره اختبار حقيقي لصحة الاقتصاد الاسترالي. وإن فشلت القطاعات الاقتصادية غير المرتبطة بالتعدين في استراليا في ملأ الفجوة التي صنعها الاستثمار في التعدين، فقد يضطر البنك الاسترالي الى قطع اسعار الفائدة مرة اخرى.

 

بالإضافة الى كون قلق السوق من انخفاض الاستثمار في التعدين يتمثل في انخفاض معدل ثقة المستهلك هذا الشهر. ووفقا لتقرير ثقة المستهلك الاسترالي من “ويستباك”  فقد انخفضت ثقة المستهلك في استراليا هذا الشهر بنسبة 5.1% ليسجل هذا المؤشر مستوى 104.9. إلا أن عدد المتفائلين لا يزال يفوق عدد المتشائمين. وبالتالي لم يتحرك الدولار الأسترالي كثيرا بعد هذه الاخبار. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.