اخبار اقتصادية

استمرار اشارات تحسن الاقتصاد البريطاني مع وجود القليل من التهديدات

كانت هناك مفاجآت ايجابية فيما يتعلق بمعدل النمو الاقتصادي البريطاني الاسبوع الماضي، حيث أشرت آخر مؤشرات مديري المشتريات لشهر نوفمبر أن معدل النمو قد يرتقع مقتربا من 1.5% كمعدل ربع سنوي وذلك خلال الثلاث اشهر الاخيرة من هذا العام، مرتفعا من 0.8% الذي كان عليه في الربع الثالث. وعلى الرغم من ان تقرير قطاع الخدمات قد انخفض الشهر الماضي، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة عند 60.0. وما يعتبر امر مشجع ، يُظهر القطاع الصناعي اشارات بالارتفاع حيث ارتفع مؤشر مديري الشتريات بالقطاع الصناعي الى اعلى مستوياته خلال عامين. كما ارتفع قطاع الانشاءات بقوة وفقا لمؤشر مديري المشتريات الى اعلى مستوياته على الاطلاق، وذلك بقيادة انظمة الاقراض الاخيرة التابعة للحكومة وارتفاع اسعار المنازل.

وبينما توجد اخبار جيدة بأن الاقتصا\ البريطاني مستمر في زخمه المرتفع للتعافي، إلا أنه توجد بعض أوجه القلق. فقد أظهرت البيانات الاخيرة الصادرة من هاليفكس عن اسعار المنال البريطانية ان اسعار المنازل كمعدل سنوي قد ارتفعت بنسبة 7.7% في نوفمبر، وهو اسرع معدل نمو له منذ الفترة السابقة للازمةا لمالية.  ولا تزال الدروس المستخلصة من ازمة الائتمان عام 2008 وازمة السوق العقاري العالمية حديثة في اكرة السوق المالي، وبالتالي  فمن المحتمل ان السوق العقاري قد يكون تعديد للتعافي الاقتصادي البريطاني. قد حاول الاقتصاد البريطاني التحدث عن هذه المخاوف عن طريق توجيه نظام التمويل من اجل الاقراض بعديا عن السوق العقاي، مما قد يقلل من احتمالية ان لجنة السياسة النقدية  سوف تحتاج الى رفع اسعار الفائدة للتقليل من تهديد عدم الاستقرار في الوقت الحالي. ولكن إن استمر تفاقم الوضع فقد يجد البنك البريطاني نفسه في نفس وضع البنك المركزي النيوزلندي والذي قد يكون مجبرا على رفع اسعار الفائدة للحد من توسع النمو الاقتصاي، والحد بأمان من فقاعة القطاع العقاري.

ظل البنك البريطاني على موقفه بدون تغيير اسعار الفائدة في ديسمبر ونعتقد انه سيبقى على موقف الانتظار ومراقبة الاوضاع لفترة طويلة. وعلى الرغم من ان معدل النمو قوي، إلا أن الانخفاض الاخير في التضخم يدعم سياسة الارشاد المستقبلي الداعم للسياسة النقدية الميسرة من البنك البريطاني. كان الباوند قد انخفض الاسبوع الماضي، على الرغم من ان مستوى 1.6300 قد حد من تكبده المزيد منا لخسائر. ولا يزال اعلى مستوى سجله الاسبوع الماضي عند 1.6445 بمثابة مستوى مقاومة قوي ويدل فشله في اختراق هذا المستوى على  وجود بعض التوتر بين تجار الباوند البريطاني. ونحتاج الى اختراق هذا المستوى للاعلى للارتفاع الى مستويات 1.6600. وما هو مثير للاهتمام انه وفقا لكالة بلومبرج الاخبارية بان السوق يتوقع  انخفاض في الاسترليني خلال الربع الاول، حيث تشير متوسط التوقعات الى احتمالية وصول الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي الى مستوى 1.5900.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.