اخبار اقتصادية

ارتفاع التضخم البريطاني يعزز من الاتجاه الصعودي للإسترليني GBP

استعاد اليورو في جلسة التداول يوم أمس بعضًا من قوته التي فقدها أمام الباوند البريطاني والدولار الأمريكي مع بداية الأسبوع.

وقد تحسنت الثقة بشأن عملة اليورو خلال جلسة التداول يوم أمس بفضل التصريحات التي أدلت بها المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل. فقد استغلت “ميركل” الفرصة في لقاء معها في الإذاعة الألمانية بإعادة التأكيد على التزام ألمانيا تجاه اليونان، حيث قالت أنه لا بد من اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على منطقة اليورو سياسيًا، كما حذرت من التأثيرات السلبية من “الإفلاس غير المنضبط” في الدولة اليونانية المثقلة بالديون على الدول المجاورة لها.

وعلى الرغم من أن “ميركل” تبدو صارمة في كلماتها هذه، إلا أن الحقيقة هي أنها كانت تناقش احتمالية العجز غير المنظم في اليونان، لتدق بذلك جرس الإنذار للمستثمرين الذين يحملون أصول يونانية. وعلى الرغم من هذا، فقد استمر الجنيه الإسترليني/ اليورو في اتجاهه الهبوطي من أعلى مستوى كان قد سجله يوم الاثنين عند 1.1724 ليصل يوم أمس إلى مستوى 1.1513.

من ناحية أخرى، أظهرت البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلك البريطاني يوم أمس، تسارع ارتفاع معدل التضخم الشهر الماضي. فقد سجل هذا المؤشر لشهر أغسطس قراءة 4.5% مقابل قراءة شهر يوليو عند 4.4%، وذلك بدرجة أعلى من المتوقعة بين المحللين. وقد عززت هذه النتيجة من تراجع التوقعات الخاصة ببريطانيا ومنطقة اليورو والتي نتجت عن التعليقات السلبية التي أدلى بها الأسبوع الماضي جون كلاود تريشيه محافظ البنك المركزي الأوروبي.

وبعد الإعلان يوم الخميس الماضي عن قرار سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، أبدى تريشيه محافظ البنك المركزي في المؤتمر الصحفي الذي انعقد بعد هذا القرار تشاؤمًا كبيرًا فيما يتعلق بالنظرة المستقبلية لمعدل النمو، كما أشار إلى توقعات البنك المركزي بتراجع ضغوط التضخم في منطقة اليورو، وبالتالي أبدى العديد من المعلقين توقعاتهم بأن قطع سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي قد يكون قريبًا. ولكن نظرًا لاستمرار ارتفاع أسعار التضخم في بريطانيا، فهناك احتمال واضح بأن الفرق بين أسعار الفائدة البريطانية والأوروبية الذي يبلغ 1% (لصالح الفائدة الأوروبية) قد يتراجع في وقت ما خلال الاثني عشر شهرًا القادمة. ومع اخذ هذا في عين الاعتبار، فلا يمكن على المدى القصير إلى المتوسط استبعاد احتمالية عودة الجنيه الإسترليني/ اليورو إلى مستوى 1.2000، والذي سجله في آخر مرة في يناير 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.