اخبار اقتصادية

أهم الأحداث المرتقبة في سوق الفوركس هذا الأسبوع

نجحت البنوك المركزية العالمية والبنك المركزي الأوروبي بشكل خاص في تلافي أزمة الائتمان المدمرة في بداية عام 2012 وساعد الأداء الجيد لأسواق الأسهم على تراجع معدلات التشاؤم ، كما أن المد والجزر لسيولة البنك المركزي قد ساعد على ارتفاع معدلات الثقة في السوق. ولا يزال الوضع هشَا للغاية الآن وفي حالة أي تدهور طفيف في الأوضاع فإن هذا سيكفل اشتعال مشاعر الخوف من جديد. وسيظل الابتعاد عن الروافع المالية هو السمة الغالبة على القطاع المصرفي، وسوف تظل الحرب على أشدها لقياس درجة الخوف لدى المستثمرين في الأسواق المالية، خاصة في ظل استمرار المخاوف بشأن مستويات التصنيف الائتماني في دول منطقة اليورو. وقد يكون التداول في سوق الفوركس هذا الأسبوع جيدًا إلى د ما، خاصةً مع إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية، ولكن في الوقت ذاته لا يوجد مجال للوصول إلى مرحلة الرضا كما أن ارتفاع معدلات كره المخاطر سيظل هو الأمر المستساغ بين المشاركين في السوق.

سوف تستمر المفاوضات بشأن الديون في اليونان هي محور الاهتمام الأساسي في سوق الفوركس وذلك بعد فشل المفاوضات بشكل واضح يوم الجمعة، خاصة وأن فشل هذه المفاوضات للمرة الثانية سيكون شرارة انهيار معدلات الثقة في السوق مرة أخرى. وإلى حد ما، تعتبر هذه المفاوضات وسيلة للإلهاء والتشتيت، حيث يعتقد العديد من المحللين أن اليونان سوف تعجز عن تسديد ديونها بشكل أو بآخر. ولكن ما هو غير معروف إذا ما سيتم التفاوض بشأن العجز عن سداد الديون في اليونان. وسوف تقل إضرار ذلك الأمر إن تمكن اليونان من أن يكون عجزها عن سداد الديون غير كامل، على الرغم من أن هذا العجز سيكون له ضرر كبير على أي حال في ظل إعادة تقييم معدلات خطر السندات السيادية.

وما هو جدير بالاهتمام هو إذا ما ستستمر اليونان في عضوية اليورو حالما يتم التوصل إلى نتيجة الاتفاق بشأن الديون في اليونان. كما أن تأثير ذلك على بقية الدول في منطقة اليورو سيكون على نفس الدرجة من الأهمية. ويعتبر هذا الأمر حيوي للغاية في ظل ارتفاع عوائد السندات في البرتغال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى بين عوائد سندات دول الاتحاد الأوروبي. ويعتبر العامل الحيوي بشأن قضية اليونان هو القدرة على منع تأثير أي عدوى لهذه الأزمة إلى الدول الأخرى في منطقة اليورو، حيث أنه في حالة انتقال هذه العدوى إلى البرتغال فإن هذا سيؤدي إلى دخول السوق في دورة جديدة من الخوف وسيثير حالة من التوتر تجاه اليورو مرة أخرى.

ستكون اجتماعات مجموعة اليورو يوم الاثنين واجتماع وزراء مالية منطقة اليورو (ECOFIN) يوم الثلاثاء اجتماعات هامة لتماسك منطقة اليورو، وبالتالي سيراقب المشاركين في سوق الفوركس وجميع الأسواق المالية أي تعليقات حول الوضع في اليونان، وسيتم تقييم إذا ما ستكون هناك إمكانية لاحتواء انتشار عدوى هذه الأزمة. وسوف تكون أي تعليقات من ألمانيا تحت دائرة الضوء بشكل خاص نظرًا لأهمية الاقتصاد الألماني حيث انه يعتبر هو الاقتصاد الأكبر في منطقة اليورو.

وفيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية، سيتم الإعلان عن تقرير IFO الألماني يوم الأربعاء، والذي من التوقع أن يحافظ على النغمة المتفائلة التي اعتاد أن يقدمها مؤخرًا حول الثقة، على الرغم من أنه ستكون هناك مخاوف من تأثر هذه البيانات بتراجع حدة الطقس البارد في أوروبا وأمريكا الشمالية هذا العام.

سوف يبدأ البنك الفيدرالي اجتماع الأول في عام 2012 يوم الثلاثاء، وسوف يعلن عن قراره بشأن سعر الفائدة يوم الأربعاء. وهناك ميل كبير بين المحللين بأن البنك الفيدرالي سوف يتخذ إجراءات يبتعد من خلالها عن تسهيل السياسة النقدية المفرطة، إلا أنه من غير المتوقع بدرجة كبيرة أن يتخذ البنك هذه الإجراءات هذه المرة في ظل الاتجاهات الأخيرة للاقتصاد الأمريكي.

ومن المحتمل أن يكون التركيز موجه إلى أدوات التوقع الجديدة التي سيستخدمها البنك الفيدرالي، حيث سيقدم البنك الفيدرالي تفصيل بشأن توقعاته الخاصة بأسعار الفائدة على المدى المتوسط، كما سيتم عرض وجهات النظر الفردية لأعضاء اللجنة الفيدرالية. وعلى الرغم من انه من غير الواضح إذا ما سيتم ربط هذه التوقعات بأسماء أصحابها، إلا انه تفاوت الآراء سيكون أمر هام، حيث يميل هذا إلى تعزيز إلى تفاوت واختلاف بين مؤيدي تسهيل السياسة النقدية وبين مؤيدي الابتعاد عن تسهيل السياسة النقدية، وسوف يقدم هذا نظرة عميقة على توازن القوة بين الفريقين. وتعتبر توقعات اللجنة الفيدرالية مصدر قوي للمعلومات بشكل عام، ولكن من غير المحتمل أن يكون لذلك تأثير كبير في هذه المرحلة وذلك لأن توقعات السوق تشير إلى أن هذه التوقعات ستبقى بدون تغيير خلال العامين القادمين.

من المحتمل أن يكون لمحضر اجتماع البنك البريطاني المقرر الإعلان عنه يوم الأربعاء دور في التأكيد على ميل البنك إلى المزيد من التسهيل الكمي خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث لا يزال الاقتصاد في حالة من الركود، على الرغم من النتيجة المتوقعة في الغالب هي أن البنك سيكون اقل تشاؤما في نظرته إلى الاقتصاد على المدى القصير.

وسوف تكون البيانات البريطانية عن الناتج المحلي الإجمالي والتي سيتم الإعلان عنها في اليوم ذاته على قدر كبير من الأهمية، خاصة مع اقتراب معدل هذا الناتج من الصفر في الوقت الحالي. ويعتبر الفرق بين قراءة +0.1% و-0.1% محدود للغاية، خاصة مع تعديل هذه البيانات باستمرار. وعلى الرغم من ذلك، ستكون هناك ضجة إعلامية حول الركود في بريطانيا إن تقلص المعدل الربع سنوي للناتج المحلي الإجمالي والذي يقيس معدل النمو الاقتصادي في البلاد.

من الخطر استبعاد أي احتمال، ولكن ما هو مؤكد أن النظرة العامة في السوق الآسيوية بشكل عام والنظرة العامة في السوق الصيني لن تكون واضحة حيث ستغلق الأسواق الصينية احتفالا بالسنة القمرية الجديدة خلال هذا الأسبوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *