اخبار اقتصادية

أموال الانقاذ لن تساعد اليونان في مشاكلها على المدى الطويل

من المقرر ان يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو للنقاش بشأن اليونان في الساعة 11:30 بتوقيت حرينتش. ومن الجدير بالذكر ان الاسواق تشعر بالتفاؤل بشكل عام تجاه احتمالية التوصل الى اتفاق بشأن أموال الإنقاذ اليونانية. وعلى اي حال، حتى وإن تلقت اليونان على الحزمة الثالثة من اموال الانقاذ والتي بدأت في الحصول عليها منذ 2010، فإن المشاكل طويلة الأجل التي تعاني منها البلاد لا تزال بدون حل.

وفي مقابلة اليوم لصحيفة “بيلد” مع  عضو مجلس إدارة البنك المركزي”جورج اسموسين”، اوضح اسموسين انه لا يفضل تخقيض الدين اليوناني كجزء من حزمة الإنقاذ. إلا أنه من المؤكد ان تخفيض ديون اليونان هي نوع من المساعدة على إعادة الهيكلة على المدى الطويل، والتي تحتاجها اليونان لتبدأ في رحلة العودة الى القدرة على سداد الديون.  وقد ذكنا قبل ذلك ان نسبة ديون اليونان تتجاوز 120% من الناتح المحلي الإجمالي مما يصعب من تطبيق التقشف الذي يعتبر شرطا إلزاميا على اليونان من بين الشروط المفروضة عليها للحصول على أموال الانقاذ، الامر الذي ادى الى تفاقم الازمة واتساع فجوة الميزانية.

وقبل اجتماع الاتحاد الاووبي اليوم، كان هناك بعض التشككات في السوق بأن الاتحاد الأوروبي قد يطبق خطة ما لتقليل نسبة الدين اليوناني الى الناتح المحلي الاجمالي الى 70%، الامر الذي إن تحقق فسوف يكون له الفضل الكبير في تخفيف حمل الديون على اليونان ويسمح بالتعافي الاقتصادي هناك. إلا أن تصريحات “اسموسين” جاءت لتلغي هذه الفكرة، حيث قال ان وزراء المالية للاتحاد الاوروبي سوف يعودوا الى نفس الاجراءات لوقف الفجوة، والتي ااثبتت فشلها خلال الاعوام القليلة الماضية.

وقال “اسموسين” في حديثه الى “بيلد”: “نحتاج الى حزمة من الغجراءات لإغلاق الفجوة المالية، متضمنة تحفيض قابل للاستمرارية لأسعار الفائدة والديون التي أعادت اليونان شرائها.  ولا تتضمن هذه الحزمة نظام القروض بضمان الأوراق المالية (Haircut)”. وحتى وإن  قدم صناع السياسة في منطقة اليورو لليونان أسعار فائدة تقترب من الصفر، وفترة سماح للتسديد تصل الى 50 عاما او اكثر، فلن يكون من الواضح إذا ما سيكون لمثل هذه الاجراءاتالتأثير الايجابي الذي من المؤكد سينتج عن تخفيض الديون نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.